الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٣ - يكره الأكل متّكئا
(و روى) الفضيل بن يسار (١) عن الصادق ٧ (عدم كراهة الاتّكاء على اليد) في حديث طويل آخره: «لا، و اللّه ما نهى رسول اللّه ٦ عن هذا قطّ»- يعني الاتّكاء (٢) على اليد حالة الأكل-.
و حمل (٣) على أنّه لم ينه عنه لفظا، و إلّا (٤) فقد روي عنه (٥) ٧ أنّ
الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن أبان بن عثمان عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما أكل رسول اللّه ٦ متّكئا منذ بعثه اللّه عزّ و جلّ إلى أن قبضه، و كان يأكل أكلة العبد، و يجلس جلسة العبد، قلت: و لم ذلك؟ قال: تواضعا للّه عزّ و جلّ (الكافي: ج ٦ ص ٢٧٠ ح ١).
(١) يعني أنّ الفضيل بن يسار روى عدم كراهة الاتّكاء على اليد في حال الأكل، و الرواية منقولة في كتاب الكافي:
عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي إسماعيل البصريّ عن الفضل بن يسار قال: كان عبّاد البصريّ عند أبي عبد اللّه ٧ يأكل، فوضع أبو عبد اللّه ٧ يده على الأرض، فقال له عبّاد: أصلحك اللّه أما تعلم أنّ رسول اللّه ٦ نهى عن هذا؟
فرفع يده فأكل ثمّ أعادها أيضا فقال له أيضا فرفعها ثمّ أكل فأعادها، فقال له عبّاد أيضا، فقال له أبو عبد اللّه ٧: لا، و اللّه ما نهى رسول اللّه ٦ عن هذا قطّ (الكافي: ج ٦ ص ٢٧١ ح ٥).
(٢) يعني قال الصادق ٧: ما نهى رسول اللّه ٦ عن الاتّكاء على اليد حال الأكل.
(٣) أي حمل المنقول عن الفضيل على عدم النهي لفظا. و الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى رسول اللّه ٦، و في قوله «عنه» يرجع إلى الاتّكاء على اليد حالة الأكل.
(٤) يعني إن لم يحمل على النهي لفظا فكيف يمكن الاتّكاء مع عدم فعل الرسول ٦ ذلك قطّ.
(٥) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الصادق ٧.