الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٤ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
زال (١) بالاضطرار، فيكون أولى من الميتة.
و قيل: إنّه حينئذ (٢) لا يضمن الطعام، للإذن في تناوله شرعا بغير عوض.
و الأوّل (٣) أقوى، جمعا بين الحقّين (٤)، و حينئذ (٥) فاللازم مثله (٦) أو قيمته و إن كان يجب بذل أزيد (٧) لو سمح (٨) به المالك.
و الفرق (٩) أنّ ذلك (١٠) كان على وجه المعاوضة الاختياريّة ...
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى عروض التحريم.
(٢) يعني قال بعض: إنّ المضطرّ حين الاضطرار لا يضمن مال الغير، لإذن الشارع له في ذلك.
(٣) المراد من «الأوّل» هو القول بضمان عوض الطعام لصاحبه.
(٤) و المراد من «الحقّين» هو حقّ مالك الطعام بالنسبة إلى أخذ عوضه من المتصرّف فيه و حقّ المضطرّ بالنسبة إلى حفظ نفسه بأكل طعام الغير.
(٥) المشار إليه في قوله «حينئذ» هو الحكم بضمان المضطرّ.
(٦) الضميران في قوليه «مثله» و «قيمته» يرجعان إلى طعام الغير الذي أكله المضطرّ.
(٧) يعني لو سمح المالك ببذل الطعام بأزيد من ثمن مثله وجب على المضطرّ بذل الأزيد.
(٨) سمح يسمح سماحا و سماحة بكذا: جاد، و- له بالشيء: أعطاه إيّاه (المنجد).
(٩) أي الفرق بين القول بضمان المثل أو القيمة حتّى لو طلب المالك أزيد من ثمن المثل، و القول بعدم وجوب أداء الأزيد من ثمن المثل و لو اشتراه به دفعا للفتنة- كما تقدّم- هو أنّ الفرض الأخير كانت المعاوضة فيه حقيقيّة، و للمالك أن يطلب أزيد من ثمن المثل، بخلاف القول بجواز إجبار المالك على إعطاء الطعام و لو في مقابل العوض، فإنّه يقهر عليه بإذن الشارع، و لا يجب بذل الأزيد، كما تقدّم.
(١٠) المشار إليه في قوله «ذلك» هو فرض رضى المالك بالمعاملة.