الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٣ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
و قيل بالثاني (١)، لاشتراكهما (٢) حينئذ في التحريم.
و في الدروس أنّه (٣) مع قدرته على قهر الغير على طعامه بالثمن (٤) أو بدونه مع تعذّره لا يجوز له (٥) أكل الميتة، بل يأكل الطعام و يضمنه (٦) لمالكه، فإن تعذّر عليه (٧) قهره أكل الميتة.
و هو (٨) حسن، لأنّ تحريم مال الغير عرضيّ، بخلاف الميتة (٩)، و قد
(١) و المراد من «الثاني» هو التخيير بين أكل الميتة و بين أكل مال الغير قهرا.
(٢) ضمير التثنية في قوله «اشتراكهما» يرجع إلى الميتة و طعام الغير، و المشار إليه في قوله «حينئذ» هو حال الاضطرار.
(٣) الضميران في قوليه «أنّه» و «قدرته» يرجعان إلى المضطرّ.
(٤) الجارّ و المجرور في قوله «بالثمن» يتعلّقان بقوله «قهر»، و الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى الثمن، و كذلك الضمير في قوله «تعذّره».
(٥) أي لا يجوز للمضطرّ أكل الميتة عند تمكّنه من تناول غير الميتة و لو بالقهر لصاحب الطعام.
(٦) أي يضمن المضطرّ طعام الغير مثله أو قيمته عند أخذه من صاحبه قهرا.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المضطرّ، و في قوله «قهره» يرجع إلى صاحب الطعام.
(٨) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى قول المصنّف ; في كتابه (الدروس). يعني أنّ قول المصنّف بتقديم جواز أخذ مال الغير قهرا و ضمانه على أكل الميتة حسن، فعليه لا يجوز أكل الميتة ابتداء.
(٩) يعني أنّ تحريم أكل الميتة ذاتيّ، و تحريم أكل مال الغير عرضيّ، فإذا زال التحريم العرضيّ قدّم على التحريم الذاتيّ.