الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥١ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
و قيل: لا يجب بذل الزائد عن ثمن مثله (١) و إن اشتراه (٢) به، كراهة (٣) للفتنة و لأنّه (٤) كالمكره على الشراء، بل له (٥) قتاله (٦) لو امتنع من بذله، و لو قتل (٧) اهدر دمه، و كذا لو تعذّر عليه (٨) الثمن.
(١) يعني قال بعض بعدم وجوب بذل الزائد عن ثمن المثل، بل يجوز للمضطرّ أكل الميتة.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المضطرّ، و ضمير المفعول يرجع إلى الطعام، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الزائد. يعني قال بعض: لا يجب على المضطرّ بذل الزائد عن ثمن المثل و لو اشتراه بالزائد.
(٣) منصوب، لكونه مفعولا له، و هو تعليل لشراء المضطرّ الطعام بأزيد من ثمن المثل.
يعني أنّما أقدم المضطرّ على شرائه بأزيد لدفع غائلة الفتنة، حيث إنّ البائع لا يرضى ببيعه بأقلّ ممّا ساومه، فتقع الفتنة و المشاجرة بين الطرفين.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المضطرّ. و هذا تعليل ثان لعدم وجوب بذل الزائد. يعني أنّ المضطرّ في المسألة المبحوث عنها في حكم المكره على الشراء، فلا يجب بذل الزائد.
(٥) أي يجوز للمضطرّ أن يقاتل صاحب الطعام عند عدم بذله و يأخذ الطعام من صاحبه بالقتال.
(٦) الضمير في قوله «قتاله» يرجع إلى صاحب الطعام، و كذا فاعل قوله «امتنع» هو الضمير الراجع إليه، و الضمير في قوله «بذله» يرجع إلى الطعام.
(٧) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى صاحب الطعام. يعني لو قتل صاحب الطعام بالمقاتلة عند امتناعه عن بذل الطعام كان دمه هدرا.
(٨) أي و كذا يجوز للمضطرّ القتال إذا تعذّر عليه إعطاء ثمن الطعام، فلو قتل صاحب الطعام عند المقاتلة فلا قصاص.