الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢ - لو تداعى بنوّته اثنان و لا بيّنة
و في ترجيح البلديّ (١) على القرويّ، و القرويّ على البدويّ، و القارّ (٢) على المسافر، و الموسر على المعسر، و العدل على المستور (٣)، و الأعدل على الأنقص قول (٤)، مأخذه (٥) النظر إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل.
و الأقوى اعتبار (٦) جواز الالتقاط خاصّة.
[لو تداعى بنوّته اثنان و لا بيّنة]
(و لو تداعى بنوّته (٧) اثنان و لا بيّنة) لأحدهما أو كان لكلّ منهما (٨) بيّنة (فالقرعة)، لأنّه (٩) من الامور المشكلة، و هي (١٠) لكلّ أمر مشكل.
(١) أي في ترجيح الذي يسكن في البلد على الذي يسكن في القرية قول.
(٢) المراد من «القارّ» هو المستقرّ في مكان.
(٣) و هو الذي لم يعلم فسقه و لا عدالته.
(٤) قوله «قول» مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله «في ترجيح البلديّ ... إلخ».
(٥) أي مأخذ القول بتقديم من ذكر في الأمثلة هو النظر إلى مصلحة اللقيط. يعني أنّ في إيثار الأكمل على الأنقص رعاية لمصلحة اللقيط دون العكس.
(٦) يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; هو اعتبار أصل جواز الأخذ من دون نظر إلى المرجّحات المذكورة، فلا ترجيح للبلديّ على القرويّ و لا للأعدل على العادل و لا للموسر على المعسر إذا جاز التقاطهم.
(٧) الضمير في قوله «بنوّته» يرجع إلى للقيط. يعني لو تداعى كلّ واحد منهما كون اللقيط ابنا له و لم تكن لأحدهما بيّنة اقرع بينهما.
(٨) كما إذا أقام كلّ واحد منهما بيّنة على كون اللقيط ابنا له.
(٩) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى التداعي المفهوم من قوله «لو تداعى».
(١٠) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى القرعة.