الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٦ - يحرم ما تقع فيه هذه النجاسات من المائعات
بتحريم الفرث من المحلّل (١).
و النقل (٢) عن ابن الجنيد الكراهية كغيره من المذكورات.
و يمكن أن تكون «النجسة» (٣) صفة للأبوال خاصّة، حملا للعذرة المطلقة على المعروف منها لغة و عرفا، و هي (٤) عذرة الإنسان، فيزول الإشكال (٥) عنها (٦)، و يبقى الكلام (٧) في البول.
[يحرم ما تقع فيه هذه النجاسات من المائعات]
(و كذا) يحرم (ما تقع فيه هذه) النجاسات (من المائعات (٨))،
(١) أي الفرث من الحيوان المحلّل.
(٢) أي تقدّم النقل عن ابن الجنيد ; الكراهة في الصفحة ٣٩٣ في قول الشارح ;: «و ابن الجنيد أطلق كراهة بعض هذه المذكورات».
(٣) أي لفظ «النجسة» في عبارة المصنّف ; يحتمل كونه صفة للأبوال خاصّة.
(٤) أي المقصود من العذرة المذكورة في العبارة هو عذرة الإنسان.
(٥) المراد من «الإشكال» الوارد على عبارة المصنّف ;- و هي قوله «و العذرات و الأبوال النجسة»- هو أنّه لو جعلت «النجسة» صفة للعذرات و الأبوال كليهما استفيد من مفهومها أنّ العذرة الطاهرة و البول الطاهر لا يحرمان و الحال أنّ أحدا من الفقهاء لم يقل بحلّيّة العذرة الطاهرة، كما أنّ نفس المصنّف أيضا قال في المسألة الثانية بحرمة الروث من الحيوان المحلّل، و هذا ينافي مفهوم عبارة المصنّف هنا، أمّا لو جعلت «النجسة» صفة للأبوال خاصّة، فلا مفهوم لها بالنسبة إلى العذرة و الحال أنّ المصنّف قال في المسألة الثانية بحرمة العذرة طاهرة كانت أو نجسة، فيبقى المفهوم متوجّها إلى الأبوال خاصّة، و هو عدم حرمة شرب الأبوال الطاهرة إلّا للاستخباث.
(٦) الضمير في قوله «عنها» يرجع إلى العذرة.
(٧) أي يبقى الكلام في الحلّ و التحريم بالنسبة إلى البول.
(٨) «من» تكون لبيان ما تقع فيه النجاسات.