الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٨ - يحرم المسكر
و ذكره (١) تخصيص بعد تعميم (كالخمر (٢)) ...
(١) الضمير في قوله «ذكره» يرجع إلى المسكر. يعني ذكر المسكر بعد قوله «الأعيان النجسة» يكون من قبيل ذكر الخاصّ بعد ذكر العامّ.
(٢) هذا و ما عطف عليه أمثلة للمسكر الذي يحرم تناوله.
بعض الأخبار المحرّمة لشرب الخمر و لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في حرمة شرب الخمر و عقوبة من شربها كثيرة جدّا، ننقل خمسة منها من كتاب الوسائل:
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسين بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر ٧ قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره، و حقّ على اللّه أن يسقيه من طينة بئر خبال، قال: قلت: و ما بئر خبال؟
قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة (الوسائل: ج ١٧ ص ٢٣٧ ب ٩ من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٢).
الثاني: محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن فضّال عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّا وجهه مائلا شقّه مدلعا لسانه ينادي: العطش العطش (المصدر السابق: ح ٣).
الثالث: و في الخصال بإسناده عن إسحاق و عن محمّد بن سنان عن رجل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ثلاثة لا يدخلون الجنّة: السفّاك للدم و شارب الخمر و مشّاء بالنميمة (المصدر السابق: ح ٢٢).
الرابع: و في العلل بإسناده عن المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: لم حرّم اللّه الخمر؟ قال: حرّم اللّه الخمر لفعلها و فسادها، لأنّ مدمن الخمر تورثه الارتعاش و تذهب بنوره و تهدم مروّته و تحمله أن يجسر على ارتكاب المحارم و سفك الدماء