الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٥ - لو شرب المحلل بولا
الأمعاء (١)، فلا يطهّر بالغسل و تحرم (٢)، بخلاف البول، فإنّه لا يصلح للغذاء و لا تقبله (٣) الطبيعة.
و فيه (٤) أنّ غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه (٥)- كما هو الظاهر- لم يتمّ الفرق بينه (٦) و بين ما في الجوف، ...
(١) يعني أنّ الأمعاء تنفذ فيها الخمر، بخلاف البول.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الأمعاء.
(٣) الضمير في قوله «لا تقبله» يرجع إلى البول. يعني أنّ طبيعة الأمعاء لا تقبل البول، فتكون قابلة للتطهير، فتطهّر بالغسل و تحلّ.
(٤) يعني أنّ الإشكال وارد على الفرق المذكور، لأنّ غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه فلا يجوز الفرق بين اللحم و بين أمعاء الحيوان، و إن لم تنفذ الخمر إلى اللحم فلا يجب غسله.
من حواشي الكتاب: قوله «و فيه أنّ غسل اللحم ... إلخ» أي في هذا الفرق المشتمل على التعليل أو في هذا التعليل أنّ وجوب غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه- كما هو الظاهر فإنّ الظاهر منه هذا، و احتمال غيره بعيد ... إلخ- لا يتمّ الفرق بينه و بين ما في الجوف، فينبغي غسل ما في الجوف أيضا لا تحريمه أو تحريم الجميع، و إن نفذ فيما في الجوف فقط و لم يصل إلى اللحم لم يجب تطهيره، مع أنّ الظاهر الحكم بغسل ظاهر اللحم و باطنه، و هذا لا يناسب الفرق بالنفوذ و عدمه، لأنّ ما نفذ و كان فيما بين الظاهر و الباطن لا يطهّر به، و الرواية خالية عن غسل اللحم، فلا يحتاج إلى ما ذكر (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى اللحم.
(٦) الضمير في قوله «بينه» يرجع إلى اللحم. يعني أنّ الظاهر وجوب غسل اللحم، لنفوذ الخمر فيه.