الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦١ - يحرم الجلّال
(حتّى تموت) صبرا، و تحريمهما (١) واضح، لعدم التذكية مع إمكانها، و كلاهما (٢) فعل الجاهليّة، و قد ورد النهي عن الفعلين (٣) مع تحريم اللحم.
[يحرم الجلّال]
(و الجلّال و هو الذي يتغذّى عذرة الإنسان محضا (٤)) لا تخلط غيرها إلى أن ينبت عليها لحمه (٥) و يشتدّ عظمه عرفا (حرام (٦) حتّى يستبرأ على)
«تراموا بالنشّاب و النشاشيب»، (أقرب الموارد).
(١) الضمير في قوله «تحريمهما» يرجع إلى المجثّمة و المصبورة. يعني أنّ حرمتهما لعدم تذكيتهما مع الإمكان.
(٢) أي التجثيم و الصبر من أفعال الجاهليّة.
(٣) قال في المسالك: تحريم المجثّمة و المصبورة راجع إلى تحريم الميتة، لأنّهما من جملة أفرادها، لأنّ المراد منها ما يموت بغير التذكية، سواء استند موته إلى الجرح أم لا، و أصل الصبر في هذا الباب أن لا يعجل قتل الإنسان أو الحيوان، بل يحبس مجروحا أو غير مجروح حتّى يموت، و خصّ المصبورة بالجرح، ليكون سببا للموت كالذبح، ثمّ تركها كذلك إلى أن تموت، و منه الحديث: «نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبرا»، قال أبو عبيدة: هو أن يحبس من ذوات الأربع شيئا حيّا، ثمّ يرمي حتّى يقتل، و منه يقال للرجل يقوم و يضرب عنقه: «قتل صبرا» أي محبوسا ممسكا على القتل، و كلّ من حبسته ليقتل فهو قتل صبرا.
الجلّال من الحيوان
(٤) أي خالصا بلا خلط بغيرها.
(٥) الضميران في قوليه «لحمه» و «عظمه» يرجعان إلى الجلّال.
(٦) خبر لقوله «الجلّال».