الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٧ - لا يجوز إحياء المفتوحة عنوة
من مرافق (١) العامر و حريمه،
[لا يجوز إحياء المفتوحة عنوة]
(و لا) إحياء (المفتوحة (٢) عنوة (٣))- بفتح العين- أي قهرا و غلبة على أهلها (٤) كأرض الشام و العراق و غالب بلاد الإسلام (٥)، (إذ عامرها) حال الفتح (للمسلمين) قاطبة (٦)، بمعنى أنّ حاصلها (٧) يصرف في مصالحهم (٨) لا تصرّفهم فيها كيف اتّفق، كما سيأتي،
(١) مرافق الدار: مصابّ الماء و نحوها تعرف بالمنافع (أقرب الموارد).
و المراد من المرافق فيما نحن فيه هو كلّ ما يحتاج إليه العمارة و يعدّ من ضروريّاتها، مثل مصبّ التراب عند الخراب و مصبّ ماء الميزاب و محلّ جمع الثلج عند الحاجة و غير ذلك، و لا يخفى اختلاف ما يحتاج إليه العامر باختلاف الأمكنة من القرى و الأمصار.
(٢) عطف على قوله «العامر».
(٣) العنوة الاسم من عنا الشيء أي أبداه، و- القهر، و فتح البلد عنوة أي قسرا و قهرا أو صلحا (أقرب الموارد).
(٤) الضمير في قوله «أهلها» يرجع إلى الأرض المفتوحة عنوة.
(٥) فالأراضي التي فتحها المسلمون بالقهر و الغلبة على أهلها في صدر الإسلام تعدّ الأراضي المفتوحة عنوة.
(٦) أي تتعلّق بجميع المسلمين بلا اختصاص بأحد و لا قوم منهم.
(٧) يعني أنّ اختصاص عامر الأراضي المفتوحة عنوة بالمسلمين ليس كاختصاص أموالهم بهم حيث يتصرّفون في أموالهم كيف شاءوا، بل المراد من الاختصاص بهم هنا هو صرف ما يحصل من عامر الأراضي في مصالح المسلمين من حفظ الثغور و نظام الجيوش و كلّ ما له دخل في بقاء معيشتهم.
(٨) الضميران في قوليه «مصالحهم» و «تصرّفهم» يرجعان إلى المسلمين، و في قوله «فيها» يرجع إلى الأراضي المفتوحة عنوة إذا كانت عامرة حال الفتح.