ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - المقام الثاني يقع الكلام فيما هو المراد من الماء المستعمل
و لو شككنا في الجواز و عدمه فيكون الشك فى الشرطية، و يكون مورد أصالة البراءة، نعم باعتبار دعوى شهرة القدماء على عدم الجواز ينبغى الاحتياط بترك الوضوء منه، نعم لو صار الماء نجسا لملاقاته مع بدن الغاسل أو غيره فلا يجوز الوضوء لنجاسة الماء.
و أمّا الماء المستعمل في الاغسال المندوبة فلا دليل على عدم جوازه، فهو ماء طاهر يجوز الوضوء منه.
المقام الثاني: يقع الكلام فيما هو المراد من الماء المستعمل
في رفع الحدث الأكبر.
و المراد به هو الماء الجارى على البدن للاغتسال المجتمع في مكان، فيقال به الماء المستعمل في الحدث الأكبر.
و أمّا ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الاجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل، كذا ما يبقى في الاناء، و كذا القطرات الواقعة في الاناء و لو من البدن.
و لو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل من باب إطلاق الدليل، و هو الاجماع أو رواية عبد اللّه بن سنان، و قد عرفت أن الأحوط عدم جواز الوضوء منه، فلو توضأ فالاحوط عدم الاكتفاء به.
و لو توضأ من المستعمل في رفع الحدث الأكبر جهلا أو نسيانا فكما عرفت ينبغى الاحتياط بعدم الاكتفاء بالوضوء به.
***