ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - المقام الأوّل فى جواز الوضوء بالماء المستعمل و عدمه
وجوبا عدم جواز الوضوء منه.
و أمّا المستعمل في الخبث غير ماء الاستنجاء فعلى القول بنجاسته لا إشكال في عدم جواز الوضوء منه.
و أمّا على القول بعدم نجاسته فما يمكن أن يكون وجها لعدم الجواز هو الاجماع و رواية عبد اللّه بن سنان و قد عرفت الخدشة في كل منهما.
فكما قلنا في المستعمل في الاستنجاء إنّ الأحوط عدم جواز الوضوء نقول فيه.
و أمّا وجه عدم الفرق في عدم جواز الوضوء بالمستعمل في الخبث بين الوضوء الواجب و المستحب حتى مثل وضوء الحائض فلشمول الدليل لكل منهما.
و على ما قلنا الأحوط عدم الجواز.
و أمّا الوضوء مع الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر فيجوز، لأنّه ماء طاهر فلا مانع من التوضى.
و أمّا الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ففي جواز الوضوء منه و عدمه قولان:
القول الثاني منسوب إلى جمع من القدماء (رضوان اللّه عليهم).
و القول الأوّل منسوب إلى جلّ المتأخرين و إلى السيد ; من القدماء (رضوان اللّه تعالى عليهم).
و قد بينا في الماء المستعمل ما يمكن أن يستدلّ به على عدم الجواز من الأخبار، و قلنا بعدم تمامية الاستدلال بها و قد ذكر بعض الأخبار يدل على الجواز، و بعد عدم الدليل على عدم الجواز يكون الماء طاهرا و لا مانع من الوضوء منه.