ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - الأوّل ما رواه محمد بن الحسن و على بن محمد جميعا عن سهل
يكون له المبالات و الاعتناء بموازين الشرعية مع عدم منع أحد من الوضوء منها فيجوز الوضوء في هذه الصورة لأنّ هذا كاشف عن عموم الاذن.
و اخرى لا يكون كذلك، فهل يجوز الوضوء من الحياض الواقعة فيها أو لا؟
و
ما يمكن أن يتمسك به على عدم الجواز امور:
الأوّل: ما رواه محمد بن الحسن و على بن محمد جميعا عن سهل
عن أحمد بن المثنّى عن محمد بن زيد الطبرى قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالى أبي الحسن الرضا ٧ يسأله الاذن في الخمس، فكتب إليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ اللّه واسع، كريم ضمن على العمل الثواب و على الضيق الهمّ، لا يحل مال إلّا من وجه أحلّه اللّه، إنّ الخمس عوننا على ديننا و على عيالنا و على موالينا (أموالنا) و ما نبذله و نشترى من أعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنّا، و لا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم، و تمحيص ذنوبكم و ما تمهدون لانفسكم ليوم فاقتكم، و المسلم من يفى للّه بما عهد إليه، و ليس المسلم من أجاب باللسان و خالف بالقلب و السلام [١].
فهذه الرواية تدلّ على عدم حلّية مال إلّا من حيث أحلّه اللّه، فلا بد في جواز التصرف في الأموال الغير المتعلقة للشخص من كشف كونه مما أحلّه اللّه، فلا يجوز فيما لا يعلم ذلك، فلا يجوز الوضوء من الحياض الواقعة في المساجد و غيرها إلا إذا عرف حليّته، و مع الشك فى ذلك لا يجوز التصرف.
و فيه- مضافا إلى ضعف سند الرواية من حيث احمد بن المثنى الّذي هو غير مذكور في الرجال و من حيث كون محمد بن زيد الطبرى مجهولا كما قيل إن لم نقل في
[١] الرواية ٢ من الباب ٣ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام من الوسائل.