ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - الأوّل ما رواه محمد بن الحسن و على بن محمد جميعا عن سهل
سهل لما قيل من الأمر في سهل سهل-
أنّ الرواية تكون في مقام بيان الحكم الواقعى، و هو عدم حلية الأشياء واقعا إلّا من وجه أحلّه اللّه.
و هذا لا ينافى مع كون الحكم الظاهرى فيما جهل حليته و حرمته من باب الشك في أنّه مما أحلّه اللّه أم لا هو الحلية، فما يأتي بالنظر عدم كون الرواية منافية مع أصالة حلية الأشياء عند الشك حتى في الأموال، فالتمسك بالرواية على كون الأصل في الأموال في صورة الشك في الحلية هو الحرمة لا وجه له.
و أمّا التمسك برواية سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ (في حديث) إنّ رسول اللّه ٦ قال: من كانت عنده أمانة فيؤدها إلى من ائتمنه عليها، فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلا بطيبة نفس منه [١].
و ما رواها في تحف العقول عن رسول الله ٦ قال في خطبة الوداع: أيّها الناس إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، و لا يحل لمؤمن مال أخيه إلّا عن طيب نفس منه [٢].
و ما رواه أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدى قال: كان فيما ورد على الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمرى (قدس اللّه روحه) في جواب مسائلى إلى صاحب الدار ٧ و أمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا (إلى أن قال) و أمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التى لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها و أداء الخراج منها، و صرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر و تقربا إليكم فلا يحلّ لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في مالنا الخ [٣].
[١] الرواية ١ من الباب ٣ من ابواب مكان المصلى من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣ من ابواب مكان المصلى من الوسائل.
[٣] الرواية ٦ من الباب ٣ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام من الوسائل.