ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - الصورة الثانية إذا غصبها غاصب و غيّر مجراها،
الصورة الثانية أعنى: صورة تغيير المجرى بيد الغاصب.
و أمّا استصحاب الجواز السابق فيما إذا كانت الحالة السابقة الجواز، مثلا كان مأذونا سابقا من قبل المالك، ثم شك في الزمان اللاحق في بقاء إذنه.
فقال بعض شراح العروة: بأن الاستصحاب محكوم بعموم المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه.
و قال بعض شراحها: بعدم كون استصحاب بقاء جواز التصرف محكوما بعموم المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه، و ذلك لكون تصرفه قبل الغصب محكوما بالجواز فيستصحب.
أقول: الظاهر عدم مجال لجريان الاستصحاب أمّا أوّلا فلان منشأ جواز التصرف قبل تغيير المجرى كان هو السيرة فخصص عموم عدم جواز التصرف بالسيرة، و حيث إنّ السيرة من المخصصات اللبّية، و قلنا بأنّه كلما يكون المخصص لبيّا يكون المرجع في مورد الشك في زيادة التخصيص- سواء كان الشك من جهة الشبهة في المفهوم أو في المصداق- هو العام، فلا وجه لاستصحاب حكم المخصص.
و أمّا ثانيا حيث يكون الشك في المورد من الشك في الأقل و الأكثر، أعنى:
يكون منشأ الشك الشك في شمول التخصيص للأكثر مع تيقن شموله للأقل، لأنّ الشك يكون في أنّ السيرة القائمة على جواز التصرف في الماء بالشرب و الوضوء الشاملة لصورة عدم تصرف الغاصب في الأنهار هل تشمل لصورة تصرف الغاصب كما فى الصورة الأولى من المسألة الرابعة أو لا تشمل لها.
و كذلك لا إشكال في أنّ السيرة جارية فيما لا يتصرف فيها الغاصب و لا يغيّر مجراها مسلما و يكون الشك في أنّ السيرة قائمة على صورة تصرف الغاصب و تغيير