ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - المسألة الثالثة اعلم أنّه تارة يعلم بعدم وجود الصغير و المجنون
مالكى الماء فلا إشكال في جواز الشرب و الوضوء مع عدم العلم بكراهة مالكيه.
و تارة لا يعلم بوجود الصغير و المجنون بين مالكى الماء كما لا يعلم بعدم وجودهما بينهم، فهل يجوز التصرف مع ذلك أو لا يجوز؟
الاقوى الجواز لوجود السيرة في المورد من حيث إنّ صورة العلم بعدم وجود الصغار و المجانين بين المالكين قليل جدا، بل الغالب أو الاغلب صورة الشك في كونهما بينهم و، عدمه فدعوى وجود السيرة في صورة الشك بوجود هما بينهم دعوى قريب، فتحقق السيرة في هذه الصورة لا ينبغى أن ينكر.
و تارة يعلم بوجود الصغير و المجنون بين مالكى الأنهار، فهل يجوز الشرب و الوضوء أيضا مثل الصورة الاولى و الثانية أو لا يجوز ذلك؟
الأقوى عدم الجواز لأنّ الدليل كما عرفت منحصر بالسيرة، و تحققها في المورد غير معلوم.
و لا فرق في عدم الجواز بين وجود الولى الاجبارى للصغير و المجنون كالأب و الجدّ و بين وجود الولى الاختياري لهما كالحاكم و المنصوب من قبله.
فالتفصيل بين صورة وجود الولى الاجبارى و بين الاختياري، لأنّ الأوّل يجوز و تنفذ ولايته حتى في صورة عدم وجود المصلحة للصغير، و بعبارة اخرى يكفى في نفوذ ولايته عدم الضرر على الصغير فلا مانع من التصرف.
و في الثاني يدور مدار نفوذ ولايته في خصوص ما كان مصلحة للصغير و المجنون و عدم ولايته في غير هذه الصورة، و عدم نفوذ ولايته حتى في صورة عدم وجود المصلحة لها، فعلى الأوّل يجوز التصرف بالشرب و الوضوء، و على الثاني