ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - المورد الثالث يقع الكلام فيما يتحقق به الفراغ
قاعدة التجاوز.
و منها ما رواها بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضأ، قال:
هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك [١].
و الرواية مضمرة لعدم ذكر من قال له بكير بن أعين و سئل عنه.
أقول: و بعد المراجعة في روايات الباب يظهر أنّ حكم هذا المورد يستفاد من أخبار الباب، و كون هذا مورد قاعدة الفراغ في باب الوضوء، لأنّه قد حصل الفراغ.
المورد الثاني: و هو ما كان الشك في الجزء الأخير من الوضوء
فحكمه يستفاد من أخبار الباب و أنّه مع تحقق الفراغ لا يعتنى بالشك، و بعد ذلك يقع الكلام فيما يحصل الفراغ به من الوضوء فنقول:
المورد الثالث: يقع الكلام فيما يتحقق به الفراغ
من الوضوء.
فهل يتحقق الفراغ منه بالفراغ عن الجزء الأخير منه و إن لم يشتغل بفعل آخر و إن لم يقع حتى السكوت بعده و إن كان الشك في نفس الجزء الأخير.
أو لا يتحقق الفراغ الموضوع لقاعدة الفراغ إلّا بعد الدخول في فعل آخر من الصلاة و غيرها أو السكوت الطويل بعده.
أو يفرّق بين ما إذا كان الشك في غير الجزء الأخير، فيكفى مجرد الفراغ عن الوضوء و بين الجزء الأخير، فيحصل الفراغ بالدخول في عمل آخر، أو السكوت الطويل، أو القيام عن محل الوضوء.
أقول: بعد فرض عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء لا يكون فرق بين كون الشك في الجزء الغير الأخير منه و بين كونه في جزئه الأخير، لأنّ مورد قاعدة
[١] الرواية ٧ من الباب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.