ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - الصورة الاولى ما إذا كان الشك في الجزء في أثناء الوضوء
عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره، فليس شكك بشيء، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه [١].
لأنّ الظاهر منها إرجاع ضمير في (غيره) إلى (شيء) لا إلى (الوضوء) فيكون مفادها أنه إذا وقع الشك في شيء من الأشياء المعتبرة في الوضوء و قد دخل في غير هذا الشيء ليس الشك بشيء، إنّما الشك في شيء لم تجزه، فلو شك مثلا في غسل الوجه و هو شيء من الوضوء و قد دخل في غسل اليد اليمنى فلا يعتنى بهذا الشك
فتعارض هذه الرواية مع رواية زرارة لأنّ مفادها عدم الاعتناء بالشك و مفاد رواية زرارة هو الاعتناء بالشك.
إن قلت: كما يحتمل كون مرجع ضمير في (غيره) من جملة (و قد دخلت في غيره) هو (شيء) في جملة (إذا شككت في شيء من الوضوء) يحتمل كون مرجعه (الوضوء في الجملة المذكورة أعنى (إذا شككت في شيء من الوضوء) فيكون مفادها أنه إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غير الوضوء، فليس شكك بشيء فلا تعارض هذه الرواية مع رواية زرارة.
قلت: إن الرواية و إن كانت ذا احتمالين احتمال إرجاع ضمير (غيره) إلى (شيء) و احتمال ارجاعه إلى (من الوضوء) لكن الظاهر هو الاحتمال الاول، لأنّ (شيء) يكون متبوعا و (الوضوء) يكون تابعا لكونه بيانا للشيء، و الظاهر إرجاع الضمير إلى المتبوع.
أو يقال: بأن الظاهر من الرواية كون ما خرج منه و دخل في غيره هو عين ما تعلق به الشك، و بعبارة اخرى ما تعلق به الشك و خرج منه لا يعتنى، به فحيث إن
[١] الرواية ٢ من الباب باب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.