ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - المورد الثالث لو زاد الغسل على أقل ما يجزى مع كونه مضرّا
[مسئلة ٣٤: إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزئ من الغسل]
قوله ;
مسئلة ٣٤: إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزئ من الغسل غير مضر و استعمال الازيد مضرّا يجب عليه الوضوء كذلك و لو زاد عليه بطل إلّا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزى، و إذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّا و توضأ جهلا أو نسيانا فإنّه يمكن الحكم ببطلانه لأنّه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه.
(١)
أقول: الكلام في المسألة في موارد:
المورد الأوّل: في أنه إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزى من الغسل في الوضوء غير مضرّ،
و استعمال الازيد منه مضرّا يجب عليه الوضوء بأقل ما يجزى لأن الزائد موجب للضرر و هو حرام.
المورد الثاني: في الفرض إذا زاد على الأقل المجزى و الحال انه مضر
بطل وضوئه.
لأنّه كما قلنا في الشرط السابع بعد كون الوضوء ضرريا يكون حراما، و مع حرمته لا يكون قابلا لأن يتقرب به، فيكون باطلا على التفصيل الآتى في المورد الثالث.
المورد الثالث: لو زاد الغسل على أقل ما يجزى مع كونه مضرّا.
فتارة يكون قبل تحقق الغسل بحيث يتحقق بعض الغسل بهذه الزيادة فهو حرام لكونه إضرارا بالنفس، و يبطل الوضوء به كما قلنا لمانعيته من صيرورة