ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - الأمر الرابع قد عرفت بطلان العبادة إذا كان يقصد بها الرياء
السابقة سواء تاب أم لم يتب لا ينقلب الفعل عما هو عليه من البطلان و لا يصحّ بالتوبة، بل يغفر ذنب المرائى بسبب التوبة الواقعة بشرائطها.
الأمر الرابع: قد عرفت بطلان العبادة إذا كان يقصد بها الرياء
و دخل الرياء في الداعى على العمل على أىّ وجه كان، من كون الرياء تمام الداعى، أو جزء الداعى، و كونه جزء الداعى سواء كان الداعى على الرياء استقلاليّا و القربة تبعيّا، أو بالعكس، أو كان كل منها جزء الداعى إمّا من باب عدم كون كل من الرياء و القربة كاف للداعوية على العمل، و لكن كل منهما يكون كافيا لذلك، أو من باب كفاية كل منهما للداعوية المستقلة، لكن صارا جزئى الداعى من باب استحالة ورود العلّتين المستقلّتين على المعلول الواحد.
إنّما الكلام فيما لم يكن هو الداعى و لا جزء الداعى، بل كان مجرد خطور في القلب فهل يوجب بطلان العمل أيضا أم لا؟
وجه البطلان توهم دلالة بعض الأخبار عليه.
منها الرواية الثانية من الروايات التي قد منا ذكرها و فيها قال ٧ (أو أدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا). [١]
بدعوى أن مجرد حديث النفس و الخطور في القلب يوجب تاكد الداعى إلى الفعل، فيصدق بذلك انّه أدخل في عمله رضى غيره.
و فيه أنّه من الواضح أن خطور القلب غير الإرادة و القصد، بل ربّما لا يكون الحبّ على الفعل مع خطوره في القلب فلا يصدق بمجرد خطوره فى القلب انّه أدخل رضى الغير في عمله.
[١] الرواية ١١ من الباب ١١ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.