ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - الصورة الثانية ما يكون الداعى على الرياء تبعا و الداعى على القربة استقلاليا
المنضمّة إليها الرياء، و عدم القبول لا ينافى الصحة و الاجزاء، لأنّه ربّما تكون عبادة مجزية أعنى: مسقطة للاعادة و القضاء، و مع ذلك لا يكون مورد القبول كما يستفاد من قوله تعالى إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ فلا إشكال في أنّه لا يتقبل عمل بلا تقوى مع كونه صحيحا مجزيا مسقطا للاعادة و القضاء.
أو ما ورد في عدم قبول صلاة شارب الخمر أربعين صباحا مع كون صلاته مجزية.
و فيه أن ظاهر الآية الشريفة، و الرواية، بل نصّهما هو عدم قبول العبادة، و هذا لا ينافى مع كون الظهور العرفى للأخبار الواردة في الرياء على بطلان العمل.
لأنّه إن كان اللفظ الوارد في اخبار الرياء القبول كان لهذا الدعوى مجال لكن ليس كذلك.
فدلالة الأخبار بظاهرها على بطلان العمل مما لا ينبغى الاشكال فيه.
هذا مضافا إلى ما بقى من الوجوه التي ذكرناها دليلا على بطلان العبادة الريائى.
الصورة الثانية: ما يكون الداعى على الرياء تبعا و الداعى على القربة استقلاليا
ففي هذه الصورة نقول:
إن كان الدليل الاجماع فربّما يقال بعدم تحققه في هذه الصورة.
و أمّا إن كان الدليل منافاة الرياء مع الاخلاص فيشمل المورد لأنّ الداعى الى الرياء و إن كان تبعيا لكن يكون جزء قصده في عمله، فلا يكون العمل ممحضا للّه فيكون فاقدا للاخلاص، فيبطل العمل لفقد شرطه.
و أمّا إن كان الدليل الآيات و الأخبار، فالمستفاد منها ترتب الآثار المذمومة