ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - *** الثالث عشر الخلوص
و سواء نوى الرياء من أوّل العمل، أو نوى في الأثناء.
و سواء تاب منه أم لا، فالرياء في العمل بأىّ وجه كان مبطل له لقوله تعالى على ما في الأخبار (أنا خير شريك، من عمل لى و لغيرى تركته لغيرى) هذا و لكن إبطاله إنّما هو إذا كان جزءا من الداعى على العمل و لو على وجه التبعية.
و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل كان مجرد خطور فى القلب من دون أن يكون جزءا من الداعى فلا يكون مبطلا.
و إذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها و من الرياء فالعمل باطل لعدم إحراز الخلوص الّذي هو الشرط في الصحة.
و أمّا العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل، و كذا المقارن و إن كان الأحوط فيه الاعادة.
و أمّا السمعة فإن كانت داعية على العمل، أو كانت جزءا من الداعى بطل و إلّا فلا كما في الرياء.
فإذا كان الداعى له على العمل هو القربة إلّا أنّه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا.
لكن ينبغى للانسان أن يكون ملتفتا فإن الشيطان غرور و عدو مبين.
و أمّا سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة و تعليم الغير.