ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
يحصل الجفاف يصح الوضوء و لا تجب إعادته.
فلازم هذا الاحتمال تعارض الصدر مع العلة، لأنّه على هذا الاحتمال إذا فقد التتابع العرفى و لم يجف الأعضاء المتقدمة لا تجب الاعادة.
مع أن ظاهر العلة و هي (إنّ الوضوء لا يبعّض) هو بطلان الوضوء، لأنّه مع فقد التتابع العرفي فقد تبعّض الوضوء، و إن لم يجفّ الاعضاء السابقة.
فلا بد أمّا من الالتزام بأن دخل كل من الأمرين في وجوب الاعادة فقد التتابع و الجفاف، يكون من باب ملازمتهما غالبا بحسب المتعارف في الاشخاص و الأمكنة و الازمنة، فتكون النتيجة كفاية كل منهما في صورة انفكاكهما.
أو من الالتزام بأن ظهور الصدر أقوى من ظهور العلة، و هذا مما لا يمكن القول به، لأنّه مع الاحتمال الأوّل الذي قلنا في صدر الرواية و أنّه الا ظهر، كيف يقال بأقوائية ظهور الصدر في دخل كل من الأمرين عن ظهور العلة الدالة على كون الحكم بعدم وجوب الاعادة و الإعادة مدار التتابع و فقده.
فما يأتي بالنظر و إن لم يساعدنى أحد، هو أنّ الاقوى في المقام القول الخامس و هو مختارنا، و هو ما بينّا في مطاوى كلماتنا في توجيه القول الأوّل و في رد القول الرابع.
و هو أنّ الموالاة المعتبرة في الوضوء عبارة عن التتابع العرفى سواء حصل فقده بجفاف الأعضاء أو بالفصل و لو بغير الجفاف، و السر في ذلك كما ذكرنا في مطاوى كلماتنا أنه ليس الدليل على اشتراط الموالاة إلّا الخبرين المتقدمين.
واحد منها و هو خبر معاوية بن عمار، و لا يستفاد منه إلا وجوب اعادة الوضوء مع جفاف الاعضاء المستند جفافها إلى فقد التتابع، لأنّ مفروض سؤاله