ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
التعبدى لا دليل له لأنّ الأمر بالوضوء أو الغسل أو المسح فيه هو الوجوب الشرطى فلو ترك يؤاخذ لترك مشروطه و هو الصلاة، لا لتركه الوضوء كما مر الكلام فيه في مقدمة الواجب.
و أمّا ما ورد من أن الوضوء يتبع بعضه بعضا فقد عرفت فى طى هذا المبحث و في مسئلة الترتيب أن النظر فيه بالترتيب المعتبر بين أعضاء الوضوء لا بالموالاة.
القول الرابع: [هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف]
و هو مختار المؤلف ; و جلّ المتأخرين و المحكى عن الصدوقين ; و هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف في صحة الوضوء فبطلان الوضوء يتوقف على فقد المتابعة و حصول جفاف الأعضاء السابقة.
و وجهه على ما أشار المؤلف ; هو أن المستفاد من رواية أبي بصير و معاوية بن عمار المتقدمتين هو أن الشرط في الوضوء عدم الجفاف الحاصل من عدم التأخير بمقدار يحصل به الجفاف.
فالمبطل هو الجفاف الحاصل عن التأخير، لا ترك المتابعة مطلقا و لو لم يحصل بتركها الجفاف، و لا بالجفاف مطلقا و لو لم يحصل من ترك المتابعة.
و لازم هذا القول صحة الوضوء عند متابعة أفعال الوضوء بعضها للبعض و إن حصل الجفاف، و صحة الوضوء عند عدم حصول الجفاف و لو مع عدم متابعة، الافعال فينحصر بطلان الوضوء بصورة حصول الجفاف الناشئ عن ترك المتابعة.
فمرجع هذا القول إلى كفاية التواصل بين اعضاء الوضوء بالمعنى الاعم الحاصل من تتابع نفس الأفعال بعضها بالبعض، و بتتابع أثرها و هو بقاء الرطوبة و عدم جفافها.
أقول: اعلم أن المدرك في الموالاة إن كان الاجماع، فترى أنّ كلماتهم من