ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - المسألة الثالثة فيما يباشر الغير الوضوء
و بمخالفته مع القاعدة فى التيمم حيث إنّه يتعين التيمم مع الوجع الشديد و بأنّ حمله على تعمد الجنابة مع الوجع الشديد المسقط للمباشرة فى الغسل بعيد جدا و عروض الاحتلام له مناف لما عليه المذهب من عدم عروضه لهم :، و احتمال كونه بوجه آخر كضعف الاعصاب و نحوه بعيد، مضافا إلى أنّه فى مورد الغسل فيحتاج إسراء الحكم إلى الوضوء إلى عدم القول بالفصل، و هو فى معنى الاجماع، و قد عرفت المناقشة فى الاستدلال به فى المقام.
و أمّا الخبر التيمم فلقوة احتمال أن يكون قوله ٧ (ألا يمموه) بمعنى أمر المجدور، بالتيمم لا توليتهم له مضافا إلى جواز الاستنابة فى التيمم بمكان كونه آخر مراتب الطهارة، و مما لا بدل له لا يدل على الجواز فى الوضوء لأنّ له البدل.
أقول: ما قال فى الاجماع، فنحن قلنا بأنه صحّ احتمال كون نظر المجمعين مع اتفاقهم إلى بعض الادلة، فلا يكشف إجماع تعبدى، و أمّا ما قال فى قاعدة الميسور فالمأمور به إن كان الطهارة، فيمكن أن يقال بعدم كونها مورد قاعده الميسور، لكن من المعلوم أنّ المأمور به الغسلتان و المسحتان و إن كانا هما محصّل الطهارة، نعم كما قلنا لا وجه للتمسك بقاعدة الميسور للاشكال فى نفس القاعدة.
و أمّا ما قال فى الخبرين، فما قال فى الخبر الاول فنقول: أمّا ما توهم من معارضته مع خبر محمد بن مسلم، فمنشأ التعارض يكون من باب أنّ المستفاد من خبر عبد الله بن سليمان هو تولى غسله ٧ غيره، و من خبر محمد بن مسلم أنّ المعصوم ٧ اغتسل بنفسه مع كون المفروض فى كل منهما ابتلائه بالمرض فيتعارضان.
ففيه أنّ مورد رواية محمد بن مسلم لم يكن المرض بحدّ لا يمكن له تولّى غسله بنفسه، بل يمكن له ذلك، و أنّه اغتسل بنفسه ٧، و أمّا مورد خبر عبد اللّه بن سليمان