ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - المسألة الاولى إذا لم يتمكن المكلف من مباشرته
أقول: و لا يبعد الاتفاق، و لكن الكلام في أنّ اتفاقهم كان من باب دلالة بعض الروايات كما نذكره إنشاء اللّه، أو كان إجماعا تعبّديا.
الثاني قاعدة الميسور فيقال: بعد عدم إمكان إتيان الوضوء بالمباشرة يسقط وجوب المباشرة، و يجب ما بقى من الأجزاء و شرائط الوضوء بالاستعانة بالغير لقاعدة الميسور.
و فيه أنّه كما بينّا في الاصول لا يمكن التعويل على هذه القاعدة لضعف مستندها و عدم دلالة بعضها.
الثالث بعض الروايات.
منها ما رواها هشام بن سالم عن سليمان بن خالد و عن حماد بن عيسى عن شعيب عن ابى بصير و عن فضالة عن حسين ابن عثمان عن ابن مسكان عن عبد اللّه بن سليمان جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد قال: فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني فحملونى و وضعونى على خشبات، ثم صبّوا عليّ الماء فغسّلوني [١].
و الرواية و إن كانت واردة في الاستعانة بالغير في الغسل لكنه يدعى عدم الفرق بينهما.
أقول: و لا بدّ من حمل الرواية على صورة عدم الضرر بالغسل بقرينة بعض ما دل من الأخبار على وجوب التيمم مع الضرر بالنفس لمرض أو لزيادته، و يأتي الكلام إنشاء اللّه في التيمم.
و منها ما رواها ابن أبي عمير عن محمد بن مسكين و غيره عن أبي عبد اللّه ٧
[١] الرواية ١ من الباب ٤٨ من ابواب الوضوء من الوسائل.