ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - الصورة الثانية ما يكون صبّ الماء من مكان عال مثلا من الميزاب بفعل الغير
و يده تحته بحيث جرى الماء عليه، و كان ذلك بقصد الوضوء، صحّ الوضوء لأنّه المباشر لوضوئه، و ليس شخص آخر يتولى وضوئه و لو بايجاد بعض مقدماته.
الصورة الثانية: ما يكون صبّ الماء من مكان عال مثلا من الميزاب بفعل الغير
لكن لا بقصد أن يتوضأ منه أحد، و يجعل المتوضى بقصد الوضوء وجهه و يده تحته هل يصحّ الوضوء أم لا؟
منشأ الاشكال في صحة الوضوء أحد الأمرين:
إمّا عدم صحة استناد فعل الصاب، و هو صب الماء، إلى المتوضى بمجرد قصد المتوضى من هذا الماء المصبوب على وجهه و يده الوضوء، و بعد عدم صحة الاستناد بالمتوضى فلا تحصل المباشرة المعتبرة.
و فيه أنّ الوضوء هو الغسلتان و المسحتان، و هو يتحقق من المتوضى بالمباشرة لأنّه يقع وجهه و يده بقصد الوضوء تحت الماء المصبوب، و لا يستند فعل الصاب إلى المتوضى بمجرد القصد بل المتوضى يقصد و يقع وجهه و يده تحت الماء، فليس مجرد القصد بل الفعل الّذي يكون وضوءا مستندا إلّا الى المتوضى يقصده و يقع وجهه و يده تحت الماء، فلا فرق بين الصورة الاولى و الثانية.
و إمّا من أنّه بعد كون الصّاب شخصا آخر يصدق التشريك، لأنّ الوضوء حصل بصب الصاب و بايقاع المتوضى عضوه تحت الماء بقصد الوضوء، و هذا معنى التشريك، فليس الوضوء بمباشرة نفس المتوضى بل باستعانة غيره.
و فيه أنّه كما قلنا في طى شرط المباشرة يكون صب الماء خارجا عن حقيقة الوضوء، بل هو من مقدماته، فلا تكون الاستعانة بالصب حتى مع القصد في صبّه الاستعانة بالوضوء موجبا لبطلان الوضوء لكونه من المقدمات، و غاية الأمر إذا كان