مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٩٩ - كتاب الإقرار
الدار التي بيدي لأحد هذين يقبل» و يلزم بالتعيين فمن عيّنه يقبل، و يكون هو المقرّ له، فان صدّقه الآخر فهو، و إلا تقع المخاصمة بينه و بين من عيّنه المقر، و لو ادعى عدم المعرفة و صدّقاه فيه سقط عنه الإلزام بالتعيين، و لو ادعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه.
مسألة ٨- يعتبر في المقر البلوغ و العقل و القصد و الإختيار، فلا اعتبار بإقرار الصبي و المجنون و السكران، و كذا الهازل و الساهي و الغافل و المكره، نعم لا يبعد صحة إقرار الصبي إن تعلق بماله أن يفعله، كالوصية بالمعروف ممن له عشر سنين.
مسألة ٩- إن أقر السفيه المحجور عليه بمال في ذمته أو تحت يده لم يقبل، و يقبل فيما عدا المال كالطلاق و الخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء، و كذا في كل ما أقر به و هو يشتمل على مال و غيره لم يقبل بالنسبة إلى المال كالسرقة، فيحد إن أقر بها، و لا يلزم بأداء المال.[١]
مسألة ١٠- يقبل إقرار المفلس بالدين سابقاً و لاحقاً، لكن لم يشارك المقر له مع الغرماءبتفصيل مرّ في كتاب الحجر، كما مرّ الكلام في إقرار المريض بمرض الموت، و أنه نافذ إلا مع التهمة فينفذ بمقدار الثلث.
مسألة ١١- لو ادعى الصبي البلوغ فان ادعاه بالإنبات اختبر، و لا يثبت بمجرد دعواه، و كذا إن ادعاه بالسن، فإنه يطالب بالبينة، و أما لو ادعاه بالإحتلام في الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل معها محل تأمل و إشكال.
مسألة ١٢- يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الإستحقاق، فلو أقر لدابة بالدين لغا، و كذا لو أقر لها بملك، و أما لو أقر لها باختصاصها بجل و نحوه كأن يقول: «هذا الجل مختص بهذا الفرس» أو لهذا مريداً به ذلك فالظاهر أنه يقبل و يحكم بمالكية مالكها، كما أنه يقبل لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة و نحوها بمال خارجي أو دين، حيث ان المقصود منه في التعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها و نحوها.
مسألة ١٣- لو كذّب المقر له المقرّ في إقراره فإن كان المقر به ديناً أو حقاً لم يطالب به المقر، و فرغت ذمته في الظاهر، و إن كان عيناً كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر، فتبقى في يد المقر أو الحاكم إلى أن يتبين مالكها، هذا بحسب الظاهر، و أما بحسب الواقع فعلى المقر بينه و بين اللَّه تعالى تفريغ ذمته من الدين، و تخليص نفسه من العين بالإيصال
[١]- ر. ك: همان، ص ٤٥٥.