مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٩٢ - كتاب الصّلح
المقصود لكل منهما المالية كما إذا اشترياهما للمعاملة بيعاً و قسم الثمن بينهما بنسبة مالهما، و إن كان المقصود عينهما لا المالية فلا بد من القرعة.[١]
مسألة ٢٠- لو كان لأحد مقدار من الدراهم و لآخر مقدار منها عند ودعي أو غيره فتلف مقدار لا يدرى أنه من أيّ منهما فان تساوى مقدار الدراهم منهما بأن كان لكل منهما درهمان مثلًا فلا يبعد أن يقال يحسب التالف عليهما و يقسم الباقي بينهما نصفين، و إن تفاوتا فإما أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما و أقلّ ممّا لِلآخَرَ أو يكون أقلّ من كلّ منهما، فعلى الأول لا يبعد أن يقال: يعطى لِلآخَرَ ما زاد من ماله على التالف و يقسم الباقي بينهما نصفين، كما إذا كان لأحدهما درهمان و لِلآخَرَ درهم و كان التالف درهماً يعطى صاحب الدرهمين درهماً و يقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين أو كان لأحدهما خمسة و لِلآخر درهمان و كان التالف درهمين يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة و يقسم الباقي- و هو الدرهمان- نصفين، و على الثاني لا يبعد أن يقال: إنه يعطى لكل منهما ما زاد من ماله على التالف و يقسم الباقي بينهما نصفين، فإذا كان لأحدهما خمسة و لِلآخر أربعة و كان التالف ثلاثة يعطى لصاحب الخمسة اثنان و لصاحب الأربعة واحد و يقسم الباقي بينهما نصفين، لكن لا ينبغي ترك الإحتياط بالتصالح في شقوق المسألة خصوصاً في غير ما استودع رجلًا غيره دينارين و استودعه الآخر ديناراً فضاع دينار منهما، هذا كله في مثل الدرهم و الدينار، و لا يبعد جريان حكمهما في مطلق المثليين الممتازين كمنّين و منّ لو تلف منّ و اشتبه الأمر، و لا ينبغي ترك الإحتياط هنا أيضاً، نعم إذا كان المثليان ممّا يقبل الإختلاط و الإمتزاج كالزيت و الحنطة فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين، ففي المنّين و المنّ إذا امتزجا و تلف منّ تكون البقية بينهما تثليثاً، و لو كان المالان قيميين كالثياب و الحيوان فلابّد من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة.[٢]
مسألة ٢١- يجوز إحداث الروشن المسمى في العرف الحاضر بالشناشيل على الطرق النافذة و الشوارع العامة إذا كانت عالية بحيث لم تضر بالمارة، و ليس لأحد منعه حتى صاحب الدار المقابل و ان استوعب عرض الطريق بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره، نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردد و إشكال و إن جوزناً مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه، فلا يترك الإحتياط.[٣]
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٤، ص ٢٦٨ و السرائر، جلد ٢، ص ٦٩.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٤، ص ٢٦٦.
[٣]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٦، ص ٢٤٣.