مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٧ - و منها التشريح و الترقيع
مسألة ٩- لو تولد الطفل بواسطة العلاج قبل مدة أقل الحمل كما لو أسرع عن سيرة الطبيعي بواسطة بعض الأشعات أو تولد بعد مدة أكثر الحمل للمنع عن سيرة الطبيعي و الإبطاء به يلحق الطفل بأبيه بعد العلم بكونه من مائه، و لو صار ذلك طبيعياً لأجل ضعف أشعة الشمس و تغيير طبيعة الأرض يلحق الولد بالفراش مع الشك أيضاً، و كذا لو كان في بعض المناطق طبيعي أكثر الحمل أو أقله على خلاف مناطقنا يحكم بإلحاق الولد مع إمكانه، و لا يقاس بمناطقنا.
مسألة ١٠- لو انتقل الحمل في حال كونه علقة أو مضغة أو بعد ولوج الروح من رحم امرأة إلى رحم امرأة أخرى فنشأ فيها و تولد هل هو ولد الأولى أو الثانية؟ لا شبهة في أنه من الأولى إذا انتقل بعد تمام الخلقة و ولوج الروح، كما أنه لا إشكال في ذلك إذا أخرج و جعل في رحم صناعية و ربي فيها، و أما لو أخرج قبل ذلك حال مضغته مثلًا ففيه إشكال نعم لو ثبت أن نطفة الزوجين منشأ للطفل فالظاهر إلحاقه بهما سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعية.
و منها التشريح و الترقيع
مسألة ١- لا يجوز تشريح الميت المسلم، فلو فعل ذلك ففي قطع رأسه و جوارحه دية ذكرناها في الديات، و أما غير المسلم فيجوز ذمياً كان أو غيره، و لا دية و لا أثم فيه.
مسألة ٢- لو أمكن تشريح غير المسلم للتعلمات الطبية لا يجوز تشريح المسلم و إن توقف حياة مسلم أو جمع من المسلمين عليه[١]، فلو فعل مع إمكان تشريح غيره أثم، و عليه الدية.
مسألة ٣- لو توقف حفظ حياة المسلم على التشريح و لم يمكن تشريح غير المسلم فالظاهر جوازه، و أما لمجرد التعلم فلا يجوز ما لم تتوقف حياة مسلم عليه.
مسألة ٤- لا إشكال في وجوب الدية إذا كان التشريح لمجرد التعلم و أما في مورد الضرورة و التوقف المتقدم فلا يبعد السقوط على إشكال.
مسألة ٥- لا يجوز قطع عضو من الميت لترقيع عضو الحي إذا كان الميت مسلما إلا إذا كان حياته متوقفة عليه، و أما إذا كان حياة عضوه متوقفة عليه فالظاهر عدم الجواز، فلو قطعه أثم، و عليه الدية، هذا إذا لم يأذن قطعه، و أما إذا أذن في ذلك ففي جوازه إشكال، لكن بعد الإجازة ليس عليه الدية و إن قلنا بحرمته، و لو لم يأذن الميت فهل لأوليائه الإذن؟
[١]- لحفظ حياة المسلم، اذا المفروض عدم الاضطرار الى ذلك على أى حال.