مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٦٧ - منها التأمين
ملتزم بدفعها كفى.
مسألة ٥- الظاهر صحة التأمين مع الشرائط المتقدمة من غير فرق بين أنواعه من التأمين على الحياة أو على السيارات و الطائرات و السفن و نحوها، أو على المنقولات براً و جواً و بحراً، بل على عمال شركة أو دولة أو على أهل بيت أو قرية أو على نفس القرية أو البلد أو أهلهما، و كان المستأمن حينئذ الشركاء أو رئيس الشركة أو الدولة أو صاحب البيت أو القرية، بل للدول أن يستأمنوا أهل بلد أو قطر أو مملكة.
مسألة ٦- الظاهر أن التأمين عقد مستقل، و ما هو الرائج ليس صلحاً و لا هبة معوضة بلا شبهة، و يحتمل أن يكون ضمانا بعوض، و الأظهر أنه مستقل ليس من باب ضمان العهدة، بل من باب الإلتزام بجبران الخسارة و إن أمكن الإيقاع بنحو الصلح و الهبة المعوضة و الضمان المعوض، و يصح على جميع التقادير على الأقوى، و عقد التأمين لازم ليس لأحد الطرفين فسخه إلا مع الشرط، و لهما التقايل.
مسألة ٧- الظاهر صحة التأمين بالتقابل، و ذلك بأن تنفق جماعة على تكوين مؤسسة فيها رأس مال مشترك لجبر خسارة ترد على أحدهم، و هذا أيضاً صحيح على الأظهر، و هو معاملة مستقلة أيضاً مرجعها الإلتزام بجبر خسارة من المال المشترك في مقابل جبر خسارة كذلك، و يمكن أن يقع العقد بنحو عقد الضمان، بأن يضمن كل خسارة شركائه بالنسبة في مقابل ضمان الآخر، إلا أن الأداء من المال المشترك، و لكن الأظهر فيه الإلتزام بجبر الخسارة في مقابل جبر بنسبة ما لهم المشترك من ذلك المال، و هذا العقد لازم، و يحتمل أن يكون عقد شركة التزم كل في ضمنه خسارة كل واحد منهم، و حينئذ يكون جائزاً لا لازماً.[١]
مسألة ٨- الظاهر صحّة التأمين المختلط مع الإشتراك في الأرباح التي تحصل للشركة من الإستفادة بالإتجار بتلك المبالغ المجتمعة من المشتركين سواء كان التأمين على الحياة بأن يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمَّن عليه أو عند انتهاء مدة التأمين، و للمؤمِّن الحق في الإشتراك في الأرباح حسب القرار، فيضاف نصيب كل من الأرباح إلى مبلغ التأمين، أو على جبر الخسارة مع الإشتراك في الأرباح كما ذكر، فان ذلك شركة عقدية مع شرط أو شرائط سائغة، و لو كان من بعضهم العمل و من بعضهم النقود و كان القرار نحو المضاربة صح أيضاً عندي، لعدم اعتبار كون المدفوع في مال المضاربة الذهب و الفضّة
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٦، ص ٣٠٧.