مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣٨ - المبحث الثالث في تزاحم الموجبات
الدار بكونه يعقره و عدمه.
مسألة ١٦- راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها و إن لم يكن عن تفريط لا برجليها، و لا يبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها، و لو ركبها على عكس المتعارف ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه لا يخلو من إشكال، و إن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لا يبعد ضمان جناية يديها، و في ضمان جناية رجليها تردد، و هل يعتبر في الضمان التفريط؟ فيه وجه لا يخلو من إشكال، نعم لو سلبت الدابة اختياره مع عدم علمه بالواقعة و عدم كون الدابة شموساً فالوجه عدم الضمان لا برجلها و لا بيدها و مقاديم بدنها، و كذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدم أي ضمان ما تجنيه بيدها و مقاديمها و رجلها، و لو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها و مقاديمها و رجلها و إن لم يكن عن تفريط، و الظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيق و الواسع، و كذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً، و لو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً، و كذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير إلا أن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه، فإنه لا يضمن حينئذ الصاحب و لا غيره.
مسألة ١٧- لو كان للدابة راكب و سائق و قائد أو اثنان منها فالظاهر الإشتراك فيما فيه الإشتراك و الإنفراد فيما فيه كذلك، من غير فرق بين المالك و غيره، و قيل لو كان صاحب الدابة معها ضمن دون الراكب، و هو كذلك لو كان الراكب قاصراً.
مسألة ١٨- لو ركبها رديفان تساويا في الضمان إلا إذا كان أحدهما ضعيفاً لمرض أو صغر، فالضمان على الآخر.[١]
المبحث الثالث في تزاحم الموجبات
مسألة ١- إذا اجتمع السبب و المباشر فمع مساواتهما أو كان المباشر أقوى ضمن المباشر، كإجتماع الدافع و الحافر، و اجتماع واضع المعاثر و ناصب السكين و الدافع، و اجتماع مؤجج النار مع الملقي، و اجتماع الباني لحائط مائل مع مسقطة، و لو كان المباشر ضعيفاً و السبب قوياً فالضمان على السبب، كما لو حفر بئراً في الشارع و غطاها فدفع غيره ثالثاً مع جهله بالواقعة فسقط في البئر، فإن الضمان على الحافر.
مسألة ٢- لو اجتمع السببان فالظاهر أن الضمان على السابق تأثيراً و إن كان حدوثه متأخراً
[١]- قد نفى فى الجواهر وجدان الخلاف فى تساوى الرديفين فى الضمان بل حكى الإجماع عليه لخبر سلمة بن تمام ... ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٣، ص ٣٠؛ و وسائل الشيعه، ابواب موجبات الضمان، الباب الثالث و الأريعون، ح ١.