مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣٧ - المبحث الثاني في الأسباب
يظن التعدي فالظاهر عدم الضمان، و لو كان التعدي بسبب فعله ضمن و لو كان التأجيج بقدر الحاجة.[١]
مسألة ١٠- لو أججها في ملك غيره بغير إذنه أو في الشارع لا لمصلحة المارة ضمن ما يتلف بها بوقوعه فيها من النفوس و الأموال و إن لم يقصد ذلك، نعم لو ألقى آخر مالًا أو شخصاً في النار لم يضمن مؤججها، بل الضمان على الملقي، و لو وقعت الجناية بفعله التوليدي كما أججها و سرت إلى محل فيه الأنفس و الأموال يكون ضامنا للأموال، و أما الأنفس فمع العمد و تعذر الفرار فعليه القصاص، و مع شبيهه الدية في ماله، و مع الخطأ المحض فعلى العاقلة، ثم إنه يأتي في فتح المياه ما ذكرنا في إضرام النار.
مسألة ١١- لو ألقى فضولات منزله المزلقة كقشور البطيخ في الشارع أو رش الدرب بالماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارة فزلق به إنسان ضمن، نعم لو وضع المار العاقل متعمداً رجله عليها فالوجه عدم الضمان، و لو تلف به حيوان أو مجنون أو غير مميز ضمن.
مسألة ١٢- لو وضع على حائطه إناءاً أو غيره فسقط و تلف به نفس أو مال لم يضمن إلا أن يضعه مائلًا إلى الطريق أو وضعه بنحو تقتضي العادة سقوطه على الطريق، فإنه يضمن حينئذ.
مسألة ١٣- يجب حفظ دابته الصائلة كالبعير المغتلم و الفرس العضوض و الكلب العقور لو اقتناه، فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها و لو جهل حالها أو علم و لم يقدر على حفظها و لم يفرط فلا ضمان، و لو صالت على شخص فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع ذلك فماتت أو وردت عليها جناية لم يضمن بل لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك لم يضمن، فلو أفرط في الدفاع فجنى عليها مع إمكان دفعها بغير ذلك أو جنى عليها لغير الدفاع ضمن، و الظاهر جريان الحكم في الطيور الضارية و الهرة كذلك حتى في الضمان مع التعدي عن مقدار الدفاع.[٢]
مسألة ١٤- لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة فإن كان بتفريط المالك في الإحتفاظ ضمن، و إن جنت المدخول عليها كان هدراً.
مسألة ١٥- من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم، و إلا فلا ضمان، من غير فرق بين كون الكلب حاضراً في الدار أو دخل بعد دخوله، و من غير فرق بين علم صاحب
[١]- ر. ك: المبسوط، جلد ٧، ص ١٣٥.
[٢]- ر. ك: وسائل الشيعه، ابواب موجبات الضمان، الباب الرابع عشر، ح ١.