مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٠٤ - الأول الإقرار بالقتل
يعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين.[١]
مسألة ٦- في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر إن خرج به عن العمد و الإختيار تردد، و الأقرب الأحوط عدم القود، نعم لو شك في زوال العمد و الإختيار منه يلحق بالعامد، و كذا الحال في كل ما يسلب العمد و الإختيار، فلو فرض أن في البنج و شرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران، و مع الشك يعمل معه معاملة العمد، و لو كان السكر و نحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود، و لا قود على النائم و المغمى عليه، و في الأعمى تردد.
الشرط السادس- أن يكون المقتول محقون الدم، فلو قتل من كان مهدور الدم كالساب للنبي صلّى اللَّه عليه و آله فليس عليه القود، و كذا لا قود على من قتله بحق كالقصاص و القتل دفاعاً، و في القود على قتل من وجب قتله حداً كاللائط و الزاني و المرتد فطرة بعد التوبة تأمل و إشكال، و لا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحد.[٢]
القول فيما يثبت به القود و هو أمور:
الأول الإقرار بالقتل:
و يكفي فيه مرة واحدة، و منهم من يشترط مرتين، و هو غير وجيه.[٣]
مسألة ١- يعتبر في المقر البلوغ و العقل و الإختيار و القصد و الحرية، فلا عبرة بإقرار الصبي و إن كان مراهقاً، و لا المجنون، و لا المكره، و لا الساهي و النائم و الغافل و السكران الذي ذهب عقله و اختياره.
مسألة ٢- يقبل إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس بالقتل العمدي، فيؤخذ بإقراره، و يقتص منه في الحال من غير انتظار لفك حجره.[٤]
مسألة ٣- لو أقر شخص بقتله عمداً و آخر بقتله خطأ كان للولي الأخذ بقول صاحب العمد، فيقتص منه، و الأخذ بقول صاحب الخطأ، فيلزمه بالدية، و ليس له الأخذ بقولهما.
مسألة ٤- لو اتهم رجل بقتل و أقر المتهم بقتله عمداً فجاء آخر و أقر أنه هو الذي قتله و رجع المقر الأول عن إقراره درىء عنهما القصاص و الدية و يؤدى دية المقتول من بيت المال على رواية عمل بها الأصحاب، و لا بأس به، لكن يقتصر على موردها و المتيقن من
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٣٨٤.
[٢]- ر. ك: السرائر، ج ٣، ص ٣٢٤، و جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ١٩٢.
[٣]- و أمّا كفاية المرّه فعليه الأكثر و المحكى عن الشيخ و ابن ادريس اشراط مرّتين ر. ك: النهايه، ص ٧٤٢، و السرائر، جلد ٣، ص ٣٤١.
[٤]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ١٩٢.