مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٠٣ - و من لواحق هذا الباب فروع
بعد رد دية نفس عليهما، و كذا الحال لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل، بل الظاهر أنه لو رجع من أخرجته القرعة كان الأمر كذلك بقي الآخر على الدعوى أم لا.
مسألة ٥- لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه على الأصح، و قيل لا يملك أن يقتص من والده و هو غير وجيه.[١]
الشرط الرابع و الخامس- العقل و البلوغ، فلا يقتل المجنون سواء قتل عاقلًا أو مجنوناً، نعم تثبت الدية على عاقلته، و لا يقتل الصبي بصبي و لا ببالغ و إن بلغ عشراً أو بلغ خمسة أشبار، فعمده خطأ حتى يبلغ حد الرجال في السن أو سائر الأمارات، و الدية على عاقلته.
مسألة ١- لو قتل عاقل ثم خولط و ذهب عقله لم يسقط عنه القود سواء ثبت القتل بالبينة أو بإقراره حال صحته.
مسألة ٢- لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود.[٢]
مسألة ٣- لو اختلف الولي و الجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته فقال الولي: قتلته حال بلوغك أو عقلك فأنكره الجاني فالقول قول الجاني بيمينه، و لكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة، من غير فرق بين الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر، هذا في فرض الإختلاف في البلوغ و أما في الإختلاف في عروض الجنون فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل معلوم التاريخ و شك في تاريخ عروض الجنون فالقول قول الولي، و بين سائر الصور فالقول قول الجاني، و لو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر أن القول قول الولي أيضاً.
مسألة ٤- لو ادعى الجاني صغره فعلًا و كان ممكناً في حقه فإن أمكن إثبات بلوغه فهو، و إلا فالقول قوله بلا يمين، و لا أثر لإقراره بالقتل إلا بعد زمان العلم ببلوغه و بقائه على الإقرار به.
مسألة ٥- لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه و إن كان الإحتياط أن لا يختار ولي المقتول قتله، بل يصالح عنه بالدية، و لا يقتل العاقل بالمجنون و إن كان أدوارياً مع كون القتل حال جنونه، و يثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه، و على العاقلة إن كان خطأ محضاً، و لو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود و لا دية، و
[١]- حكى القول بعدم ثبوت القصاص على الزوج حينئذٍ عن الشيخ و الفاضل، بل عن المسالك نسبته الى المشهور، ولكن فى المتن( تحريرالوسيله) تبعاً لصاحب الجواهر الثبوت؛( ر. ك: المبسوط، جلد ٧، ص ١٠؛ و قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٩١؛ و مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ١٥٩؛ و جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ١٧٦- ١٧٥).
[٢]- حكى عن التحرير اشتراط الرشد ايضاً فى القصاص ر. ك: تحريرالأحكام، جلد ٢، ص ٢٤٩.