مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩٦ - القول في الموجب
يأكل منه فالظاهر أن عليه القود.
مسألة ٢١- لو كان في بيته طعام مسموم فدخل شخص بلا إذنه فأكل و مات فلا قود و لا دية، و لو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه و عدواناً فلا قود.
مسألة ٢٢- لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها و دعا غيره الذي جهلها بوجه يسقط فيها بمجيئه فجاء فسقط و مات فعليه القود، و لو كانت البئر في غير طريقه و دعاه لا على وجه يسقط فيها فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها لا قود و لا دية.
مسألة ٢٣- لو جرحه فداوى نفَسه بدواء سمّي مجهّز بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح لا قود في النفس، و في الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه، و إلا فأرش الجناية، و لو لم يكن مجهزاً لكن اتفق القتل به و بالجرح معاً سقط ما قابل فعل المجروح، فللولي قتل الجارح بعد رد نصف ديته.[١]
مسألة ٢٤- لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد و نحوه فقتله السباع فهو قتل عمد عليه القود، و كذا لو ألقاه إلى أسد ضار فافترسه إذا لم يمكنه الإعتصام منه بنحو و لو بالفرار، و لو أمكنه ذلك و ترك تخاذلًا و تعمداً لا قود و لا دية، و لو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لا بقصد القتل فاتفق أنه قتله لم يكن من العمد، و لو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد عليه القود، و لو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده.
مسألة ٢٥- لو ألقاه في أرض مسبعة متكتفاً فمع علمه بتردد السباع عنده فهو قتل عمد بلا إشكال، بل هو من العمد مع احتمال ذلك و إلقائه بقصد الإفتراس و لو رجاء، نعم مع علمه أو اطمينانه بأنه لا يتردد السباع فاتفق ذلك لا يكون من العمد، و الظاهر ثبوت الدية.
مسألة ٢٦- لو ألقاه عند السبع فعضه بما لا يقتل به لكن سرى فمات فهو عمد عليه القود.
مسألة ٢٧- لو أنهشه حية لها سم قاتل بأن أخذها و ألقمها شيئاً من بدنه فهو قتل عمد عليه القود، و كذا لو طرح عليه حية قاتلة فنهشته فهلك، و كذا لو جمع بينه و بينها في مضيق لا يمكنه الفرار أو جمع بينها و بين من لا يقدر عليه لضعف كمرض أو صغر أو كبر فان في جميعها و كذا في نظائرها قوداً.
مسألة ٢٨- لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود، و كذا لو قصد القتل به و لو لم يكن قاتلًا غالباً أو لم يعلم حاله و قصد و لو رجاء القتل فهو عمد.
مسألة ٢٩- لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود، و لو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٧٩؛ وسائل الشيعه، ج ٢٩، ص ٦٩، كتاب القصاص، الباب ٢٦، الحديث ١.