مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩٤ - القول في الموجب
يقتل به غالباً أو عصر خصيته فمات أو أرسله منقطع القوة فمات.[١]
مسألة ٦- لو كان الطرف ضعيفاً لمرض أو صغر أو كبر و نحوها ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة فالظاهر أن فيه القصاص و لو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه، و إلا ففيه التفصيل المتقدم.
مسألة ٧- لو ضربه بعصا مثلًا فلم يقلع عنه حتى مات أو ضربه مكرراً ما لا يتحمله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قوياً أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة مثلًا فمات فهو عمد.
مسألة ٨- لو ضربه بما لا يوجب القتل فأعقبه مرضاً بسببه و مات به فالظاهر أنه مع عدم قصد القتل لا يكون عمداً و لا قود، و مع قصده عليه القود.[٢]
مسألة ٩- لو منعه عن الطعام أو الشراب مدة لا يحتمل لمثله البقاء فهو عمد و إن لم يقصد القتل، و إن كان مدة يتحمل مثله عادة و لا يموت به لكن اتفق الموت أو أعقبه بسببه مرض فمات ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً و لو رجاءً أو لا.[٣]
مسألة ١٠- لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتى مات أو منعه عنه حتى مات قتل به، و لو لم يخرج منها عمداً و تخاذلًا فلا قود و لا دية قتل، و عليه دية جناية الإلقاء في النار، و لو لم يظهر الحال و احتمل الأمران لا يثبت قود و لا دية.
مسألة ١١- لو ألقاه في البحر و نحوه فعجز عن الخروج حتى مات أو منعه عنه حتى مات قتل به، و مع عدم خروجه عمداً و تخاذلًا أو الشك في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة، و لو اعتقد أنه قادر على الخروج لكونه من أهل فن السباحة فألقاه ثم تبين الخلاف و لم يقدر الملقى على نجاته لم يكن عمداً.
مسألة ١٢- لو فصده و منعه عن شده فنزف الدم و مات فعليه القود و لو قصده و تركه فان كان قادراً على الشد فتركه تعمداً و تخاذلًا حتى مات فلا قود و لا دية النفس، و عليه دية الفصد، و لو لم يكن قادراً فان علم الجاني ذلك فعليه القود، و لو لم يعلم فان فصده بقصد القتل و لو رجاء فمات فعليه القود ظاهراً، و إن لم يقصده بل فصده برجاء شده فليس عليه القود، و عليه دية شبه العمد.
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٢٦.
[٢]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٧٨؛ و تحرير الأحكام، جلد ٢، ص ٢٤١.
[٣]- لا إشكال فى ثبوت العمد الموجب للقصاص فى الفرض الاول و ان لم يقصد القتل، لأنّ المفروض عدم تحمل مثله من جهه السنّ و الحال و غيرهما، للممنوعيّة عن الطعام او الشراب فى تلك المدّة( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٣٢).