مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٦٨ - القول في القاذف و المقذوف
زان» فإنه يَحتمل الدرء و يحتمل الحد بمطالبتهما.[١]
مسألة ٦- لو قال: «زنيت أنت بفلانة» أو «لطت بفلان» فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه، و قيل: عليه حدان.
مسألة ٧- لو قال لإبن الملاعنة: «يا ابن الزانية» أو لها «يا زانية» فعليه الحد لها و لو قال لامرأة: «زنيت أنا بفلانة» أو «زنيت بك» فالأشبه عدم الحد لها، و لو أقر بذلك أربع مرات يحد حد الزاني.[٢]
مسألة ٨- كل فحش نحو «يا ديوث» أو تعريض بما يكرهه المواجه و لم يفد القذف في عرفه و لغته يثبت به التعزير لا الحد، كقوله: «أنت ولد حرام» أو «يا ولد الحرام» أو «يا ولد الحيض» أو يقول لزوجته: «ما وجدتك عذراء» أو يقول: «يا فاسق» «يا فاجر» «يا شارب الخمر» و أمثال ذلك ممّا يوجب الإستخفاف بالغير و لم يكن الطرف مستحقاً ففيه التعزير لا الحد، و لو كان مستحقاً فلا يوجب شيئاً.
القول في القاذف و المقذوف
مسألة ١- يعتبر في القاذف البلوغ و العقل، فلو قذف الصبي لم يحد و إن قذف المسلم البالغ العاقل، نعم لو كان مميزاً يؤثر فيه التأديب أدب على حسب رأي الحاكم، و كذا المجنون، و كذا يعتبر فيه الإختيار، فلو قذف مكرهاً لا شيء عليه، و القصد، فلو قذف ساهياً أو غافلًا أو هزلًا لم يحدّ.
مسألة ٢- لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله ثم جنّ العاقل و عاد دور جنون الأدواري ثبت عليه الحد و لم يسقط، و يحدّ حال جنونه.[٣]
مسألة ٣- يشترط في المقذوف الإحصان، و هو في المقام عبارة عن البلوغ و العقل و الحرية و الإسلام و العفة، فمن استكملها وجب الحد بقذفه، و من فقدها أو فقد بعضها فلا حد على قاذفه، و عليه التعزير، فلو قذف صبياً أو صبية أو مملوكا أو كافرا يعزر، و أما غير العفيف فان كان متظاهراً بالزنا أو اللواط فلا حرمة له، فلا حد على القاذف و لا تعزيرو
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٤٤.
[٢]- ر. ك: همان، ص ٩٤٥.
[٣]- وجه عدم السقوط أنّه لا دليل عليه بعد تحقّق القذف فى حال العقل أو دوره. و أما اجراء الحدّ عليه فى حال الجنون؛ فلأنّ المفروض ثبوت التمييز على وجه يؤثر فيه الحدّ، فلا وجه للتأخير، ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الحدود، ص ٣٧٦.