مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥٦ - القول في الموجب
يكن كذلك، أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة كما لو أخبرت المرأة بكونها خلية و كانت ذات بعل، أو قامت البينة على موت الزوج أو طلاقه، أو شك في حصول الرضاع المحرم و كان حاصلًا، و يشكل حصول الشبهة مع الظن غير المعتبر فضلًا عن مجرد الإحتمال فلو جهل الحكم و لكن كان ملتفتاً و احتمل الحرمة و لم يسأل فالظاهر عدم كونه شبهة، نعم لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصراً غير ملتفت إلى الحكم و السؤال فالظاهر كونه شبهة دارئة.
مسألة ٦- لو عقد على محرمة عليه كالمحارم و نحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحد، و كذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحة، فالحد ثابت خلافاً للمحكي عن بعض أهل الخلاف، و كذا لا يشترط في الحد كون المسألة إجماعية، فلو كانت اختلافية لكن أدى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحد، و لو خالف اجتهاد الوالي لإجتهاد المرتكب و قال الوالي بعدم الحرمة فهل له إجراء الحد أم لا؟ الأشبه الثاني، كما أنه لو كان بالعكس لا حد عليه.
مسألة ٧- يسقط الحد في كل موضع يتوهم الحل كمن وجد على فراشه امرأة فتوهم أنها زوجته فوطأها، فلو تشبهت امرأة نفسها بالزوجة فوطأها فعليها الحد دون واطئها، و في رواية يقام عليها الحد جهراً و عليه سراً، و هي ضعيفة غير معول عليها.[١]
مسألة ٨- يسقط الحد بدعوى كل ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدعي لها، فلو ادعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه دون صاحبه، و يسقط بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه، و لا يكلف اليمين و لا البينة.
مسألة ٩- يتحقق الإحصان الذي يجب معه الرجم بإستجماع أمور:
الأول- الوطء بأهله في القبل، و في الدبر لا يوجبه على الأحوط، فلو عقد و خلا بها خلوة تامة أو جامعها فيما بين الفخذين أو بما دون الحشفة أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشك في حصول الدخول لم يكن محصناً و لا المرأة محصنة، و الظاهر عدم اشترط الانزال، فلو التقى الختانان تحقّق و لا يشترط سلامة الخصيتين.
الثاني- أن يكون الواطىء بأهله بالغاً على الأحوط، فلا إحصان مع إيلاج الطفل و إن كان مراهقاً، كما لا تحصن المرأة بذلك، فلو وطأها و هو غير بالغ ثم زنى بالغاً لم يكن محصناً على الأحوط و لو كانت الزوجية باقية مستمرة.[٢]
الثالث- أن يكون عاقلًا حين الدخول بزوجته على الأحوط فيه، فلو تزوج في حال صحته
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ١٨، ص ٤٠٩، ابواب حدالزنا، ب ٣٨، ح ١.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٢٦٩.