مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - كتاب القضاء
كتاب القضاء
و هو الحكم بين الناس لرفع التنازع بينهم بالشرائط الآتية، و منصب القضاء من المناصب الجليلة الثابتة من قبل اللَّه تعالى للنبي صلى اللَّه عليه و آله و من قبله للأئمة المعصومين عليهم السلام، و من قبلهم للفقيه الجامع للشرائط الآتية، و لا يخفى أن خطره عظيم، و قد ورد «أن القاضي على شفير جهنم»[١] و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: «يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي»[٢] و عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي»[٣] و في رواية «من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللَّه عزّ و جلّ فقد كفر»[٤] و في أخرى «لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس فاما في الجنة و إما في النار»[٥] و عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «القضاة أربعة: ثلاثة في النار و واحد في الجنة، رجل قضى يجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو يعلم فهو في الجنة»[٦] و لو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً، ففي الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام: «من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللَّه لعنه ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه»[٧].
مسألة ١- يحرم القضاء بين الناس و لو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله، فلو لم ير نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا و الحكم حرم عليه تصديه و إن اعتقد الناس أهليته، و يجب كفاية على أهله، و قد يتعين إذا لم يكن في البلد أو ما يقرب منه ممّا لا
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٢٧ ص ٢٢، كتاب القضاء ابواب صفات قاضى، ب ٤ ح ٦.
[٢]- ر. ك: الكافى جلد ٧، ص ٤٠٦ ح ٢.
[٣]- ر. ك: الكافى، جلد ٧، ص ٤٠٧، ح ١ و وسائل الشيعه، جلد ٢٧، ص ١٧، كتاب القضاء، ابواب صفات القاضى، ب ٣ ح ٣.
[٤]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٢٧، ص ٣٤ كتاب القضاء، ابواب صفات قاضى، ب ٥، ح ١٣.
[٥]- ر. ك: تهذيب الاحكام، جلد ٦، ص ٢٩٢، ح ٨٠٨.
[٦]- ر. ك: الكافى، جلد ٧، ص ٤٠٧، ح ١.
[٧]- ر. ك: الكافى، جلد ٧، ص ٤٠٩، ح ٢.