مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - القول في الرجعة
الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدة، من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعياً أو بائناً، و كذا الحال لو طلقها بائنا ثم جدد نكاحها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول لا يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول، و كذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً ثم وهب مدتها بعد الدخول ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول، فتوهم جواز الإحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأة شابة ذات عدة بما ذكر في غاية الفساد.
مسألة ١٠- المطلقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام، فما لم يدل دليل على الإستثناء يترتب عليها حكمها ما دامت في العدة من استحقاق النفقة و السكنى و الكسوة إذا لم تكن و لم تصر ناشزة، و من التوارث بينهما، و عدم جواز نكاح أختها و الخامسة، و كون كفنها و فطرتها عليه، و أما البائنة كالمختلعة و المبارأة و المطلقة ثلاثاً فلا يترتب عليها آثار الزوجية مطلقاً لا في العدة و لا بعدها، نعم لو كانت حاملًا من زوجها استحقت النفقة و الكسوة و السكنى عليه حتى تضع حملها كما مرّ.
مسألة ١١- لو طلقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق و بين سنة بمعنى أنه إن مات الزوج بعد ما طلقها في حال المرض بالمرض المزبور لا بسبب آخر على الأقرب، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق و لو يوماً أو أقل لا ترثه، و إن كان بمقدار سنة و ما دونها ترثه سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً، و ذلك بشروط ثلاثة: الأول- أن لا تتزوج المرأة، فلو تزوجت بعد انقضاء عدتها ثم مات الزوج لم ترثه، الثاني- أن لا يبرأ من المرض الذي طلقها فيه، فلو برأ منه ثم مرض و مات في أثناء السنة لم ترثه إلا إذا مات في أثناء العدة الرجعية. الثالث- أن لا يكون الطلاق بإلتماس منها، فلا ترث المختلعة و المبارأة، لأن الطلاق بالتماسها.
مسألة ١٢- لا يجوز لمن طلق رجعياً أن يخرج المطلقة من بيته حتى تنقضي عدتها إلا أن تأتي بفاحشة توجب الحد أو تأتي بما يوجب النشوز، و أما مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها، و أما البذاء باللسان و إيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ففي كونه موجباً له إشكال و تأمل، و لا يبعد أن يكون ما يوجب الحد موجباً لسقوط حقها مطلقاً، و ما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه، و إذا رجعت رجع حقها، و كذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلا لضرورة أو أداء واجب مضيق.
القول في الرجعة
و هي رد المطلقة في زمان عدتها الى نكاحها السابق، و لا رجعة في البائنة و لا في الرجعية بعد انقضاء عدتها.