مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - القول في القسم الثاني
مسألة ٢٤- لو علم أن الجائر الذي يتوسل به للدفاع عن نفسه أو عرضه يتعدى عن المقدار اللازم في الدفاع جاز التوسل به بل وجب، و مع اجتماع الشرائط يجب عليه النهي عن تعديه، فلو تعدى كان الجائر ضامناً، نعم لو أمكن دفعه بغير التوسل به لا يجوز التوسل به.
مسألة ٢٥- لو ضرب اللص مثلًا مقبلًا فقطع عضواً منه مع توقف الدفع عليه فلا ضمان فيه، و لا في السراية و لو تنتهي إلى الموت، و لو ولى بعد الضرب مدبراً للتخلص و الفرار يجب الكفّ عنه، فلو ضربه فجرحه أو قطع منه عضواً أو قتله ضمن.
مسألة ٢٦- لو قطع يده حال الإقبال دفاعاً و يده الأخرى حال الأدبار فراراً فاندملت اليدان ثبت القصاص في الثانية، و لو اندملت الثانية و سرت الأولى فلا شيء عليه في السراية، و لو اندملت الأولى و سرت الثانية فمات ثبت القصاص في النفس.
مسألة ٢٧- لو وجد مع زوجته أو أحد قرابته من ولده أو بنته أو غيرهما من أرحامه من ينال منه من الفاحشة و لو دون الجماع فله دفعه مراعياً للأيسر فالأيسر مع الإمكان و لو أدى إلى القتل، و يكون هدراً، بل له الدفع عن الأجنبي كالدفع عن نفسه، و ما وقع على المدفوع هدر.
مسألة ٢٨- لو وجد مع زوجته رجلًا يزني بها و علم بمطاوعتها له فله قتلهما، و لا إثم عليه و لا قود، من غير فرق بين كونهما محصنين أو لا، و كون الزوجة دائمة أو منقطعة، و لا بين كونها مدخولًا بها أولا.[١]
مسألة ٢٩- في الموارد التي جاز الضرب و الجرح و القتل انما يجوز بينه و بين اللَّه، و ليس عليه شيء واقعاً، لكن في الظاهر يحكم القاضي على ميزان القضاء، فلو قتل رجلًا و ادعى أنه رآه مع امرأته و لم يكن له شهود على طبق ما قرره الشارع يحكم عليه بالقصاص، و كذا في الأشباه و النظائر.
مسألة ٣٠- من اطّلع على عورات قوم بقصد النظر الى ما يحرم عليه منهم فلهم زجره و منعه، بل وجب ذلك، و لو لم ينزجر جاز دفعه بالضرب و نحوه، فلو لم ينزجر فرموه بحصاة أو غيرها حتى الآلات القتالة فاتفق الجناية عليه كانت هدراً و لو انجر الى القتل، و لو بادروا بالرمي قبل الزجر و التنبيه ضمنوا على الأحوط.
مسألة ٣١- لو زجره فلم ينزجر جاز رميه بقصد جرحه لو توقف الدفع عليه، و كذا بقصد قتله لو توقف عليه.
[١]- ر. ك: المبسوط، جلد ٨، ص ٧٦ و السرائر، جلد ٣، ص ٤٤٥ و شرائع الإسلام، جلد ٤ ص ١٥٨.