مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - القول في نفقة الأقارب
على الوالد نفقة ولده و أولاده دون زوجته
مسألة ١١- لا تقضى نفقة الأقارب و لا يتداركها لو فاتت في وقتها و زمانها و لو بتقصير من المنفق، و لا تستقر في ذمته بخلاف الزوجة كما مرّ نعم لو لم ينفق عليه لغيبته أو امتنع عن إنفاقه مع يساره و رفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم فأمره بالإستدانة عليه فاستدان عليه اشتغلت ذمته به، و وجب عليه قضاؤه.[١]
مسألة ١٢- لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفق عليه، أما من الجهة الأولى فتجب نفقة الولد ذكراً كان أو أنثى على أبيه، و مع عدمه أو فقره فعلى جدة للأب، و مع عدمه أو إعساره فعلى جد الأب و هكذا متعالياً الأقرب فالأقرب، و مع عدمهم أو إعسارهم فعلى أم الولد، و مع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها و أم أبيها و أبي أمها و أم أمّها و هكذا الأقرب فالأقرب، و مع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسوية و إن اختلفوا في الذكورة و الأنوثة، و في حكم آباء الأم و أمهاتها أم الأب، و كل من تقرب إلى الأب بالأم كأبي أم الأب و أم أمه و أم أبيه و هكذا، فإنه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه و أمه مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد، فإذا كان له أب و جدّ موسران فالنفقة على الأب، و لو كان له أب و أم فعلى الأب، و لو كان جد لأب مع أم فعلى الجد، و مع جد لأم و أم فعلى الأم، و مع جد و جدة لأم تشاركا بالسوية، و مع جدة لأب و جد و جدة لأم تشاركوا ثلاثاً، هذا في الأصول أعني الآباء و الأمهات.
و أما الفروع أعني الأولاد فتجب نفقة الأب و الأم عند الإعسار على الولد مع اليسار ذكراً كان أم أنثى، و مع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد أعني ابن ابن أو بنت، و بنت ابن أو بنت و هكذا الأقرب فالأقرب، و مع التعدد و التساوي في الدرجة يشتركون بالسوية، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن مثلًا فعلى الابن أو البنت، و لو كان له ابنان أو بنتان أو ابن و بنت اشتركا بالسوية، و إذا اجتمعت الأصول و الفروع يراعى الأقرب فالأقرب، و مع التساوي يتشاركون، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسوية و إن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب، و إن كان ابن وجد لأب فعلى الابن، و إن كان ابن ابن مع جد لأب تشاركا بالسوية، و إن كانت له أم مع ابن ابن أو ابن بنت مثلًا فعلى الأم، و يشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الأم مع الابن أو البنت، و الأحوط التراضي و التسالم على الإشتراك بالسوية.
و أما الجهة الثانية فإذا كان عنده زائداً على نفقته و نفقة زوجته ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع، و إذا لم يكف إلا لإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣١، ص ٣٧٩.