مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥١ - فصل في النفقات
عليه حتى الأبوين، بل هو مالك لنفسه ذكراً كان أو أنثى.
فصل في النفقات
إنما تجب النفقة بأحد أسباب ثلاثة: الزوجية و القرابة و الملك.
مسألة ١- إنما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة فلا نفقة للمنقطعة، و أن تكون مطيعة له فيما يجب إطاعتها له، فلا نفقة للناشزة، و لا فرق بين المسلمة و الذمية.[١]
مسألة ٢- لو نشزت ثم عادت إلى الطاعة لم تستحق النفقة حتى تظهرها و علم بها و انقضى زمان أمكن الوصول إليها.
مسألة ٣- لو ارتدت سقطت النفقة، و إن عادت في العدة عادت.
مسألة ٤- الظاهر أنه لا نفقة للزوجة الصغيرة غير القابلة للإستمتاع منها على زوجها، خصوصاً إذا كان صغيراً غير قابل للتمتع و التلذذ، و كذا للزوجة الكبيرة إذا كان زوجها صغيراً غير قابل لأن يستمتع منها، نعم لو كانت الزوجة مراهقة و الزوج مراهقاً أو كبيراً أو كان الزوج مراهقاً و الزوجة كبيرة لم يبعد استحقاقها لها مع تمكينها له من نفسها على ما يمكنه من التلذذ و الاستمتاع منها.
مسألة ٥- لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعي أو عقلي من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك، و كذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح و كذا لو سافرت في واجب مضيق كالحج الواجب بغير إذنه، بل و لو مع منعه و نهيه، بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح، فإنه تسقط نفقتها، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه و لو لغير سفر فضلًا عما كان له، لتحقق النشوز المسقط لها.[٢]
مسألة ٦- تثبت النفقة و السكنى لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا، و لو كانت ناشزة و طلقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة، و إن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب، و أما ذات العدة البائنة فتسقط نفقتها و سكناها، سواء كانت عن طلاق أو فسخ إلا إذا كانت عن طلاق
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣١، ص ٣٠١.
[٢]- فى الشرئع عدم سقوط النفقه فى موارد لايمكن الاستمتاع فيها لعذر أعمّ من الشرعى او العقلى بإمكان الاستمتاع بمادون الوط، قُبلًا و ظهور العذر فيه ... ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٣٤٨.