مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٩٩ - كتاب النكاح
وطأها قبل التسع و لم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى، و إن أفضاها بأن جعل مسلكي البول و الحيض واحداً أو مسلكي الحيض و الغائط واحداً حرم عليه وطوءها أبداً لكن على الأحوط في الصورة الثانية، و على أيّ حال لم تخرج عن زوجيته على الأقوى، فيجري عليها أحكامها من التوارث و حرمة الخامسة و حرمة أختها معها و غيرها، و يجب عليه نفقتها ما دامت حية و إن طلقها بل و إن تزوجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لا يخلو من قوة، و يجب عليه دية الإفضاء، و هي دية النفس، فإذا كانت حرة فلها نصف دية الرجل مضافاً إلى المهر الذي استحقته بالعقد و الدخول، و لو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها لم تحرم عليه و لم تثبت الدية، و لكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حية و إن كان الأقوى عدم الوجوب.[١]
مسألة ١٣- لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها حتى المنقطعة على الأقوى، و يختص الحكم بصورة عدم العذر، و أما معه فيجوز الترك مطلقاً ما دام وجود العذر، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها و من العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو، و هل يختص الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر و إن طال سفره أو يعمهما فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حق زوجته؟ قولان، أظهرهما الأول، لكن بشرط كون السفر ضرورياً و لو عرفاً كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم و نحو ذلك دون ما كان لمجرد الميل و الأنس و التفرج و نحو ذلك على الأحوط.[٢]
مسألة ١٤- لا إشكال في جواز العزل، و هو إخراج الآلة عند الانزال و إفراغ المني إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرة، و كذا فيها مع إذنها، و أما فيها بدون إذنها ففيه قولان، أشهرهما الجواز مع الكراهة و هو الأقوى، بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنها لا تلد، و في المسنة و السليطة و البذية و التي لا ترضع ولدها، كما أن الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه و إن قلنا بالحرمة، و قيل بوجوبها عليه للزوجة، و هي عشرة دنانير، و هو ضعيف في الغاية.
مسألة ١٥- يجوز لكل من الزوج و الزوجة النظر الى جسد الآخر ظاهره و باطنه حتى العورة، و كذا مس كل منهما بكل عضو منه كل عضو من الآخر مع التلذذ و بدونه.
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٧ ص ٦٧ و كشف اللثام، جلد ٢، ص ٥٤ و جواهرالكلام، جلد ٢٩، ص ٤١٤، و العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٨١١ و مستمسك العروة الوثقى، جلد ١٤ ص ٨٨.
[٢]- ر. ك: تهذيب الاحكام، جلد ٧، ص ٤١٢، والنهاية، ص ٤٨٢، والسرائر، جلد ٢، ص ٦٠٦.