مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٩٦ - كتاب النكاح
أما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها»[١] و كما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج كذلك ينبغي ذلك للمرأة و أوليائها بالنسبة إلى الرجل، فعن مولانا الرضا عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله أنه قال: «النكاح رق، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقها، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته».[٢]
مسألة ٢- ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال و المال، فعن النبي صلى اللَّه عليه و آله «من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب، و من تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكّله اللَّه إليه، فعليكم بذات الدين»[٣] بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار[٤] فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمها الآثار[٥]، و أجمع خبر في هذا الباب ما عن النبي صلى اللَّه عليه و آله أنه قال:
«انّ خير نسائكم الولود الودود العفيفة. العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله و تطيع أمره- إلى أن قال- ألا أخبركم بشرار نسائكم؟ الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لا تتورع من قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر، لا تسمع قوله، و لا تطيع أمره، و إذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة عن ركوبها، لا تقبل منه عذرا و لا تقيل له ذنباً»[٦] و في خبر آخر عنه صلى اللَّه عليه و آله «إياكم و خضراء الدمن، قيل يا رسول اللَّه: و ما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء».[٧]
مسألة ٣- يكره تزويج الزانية و المتولدة من الزنا و أن يتزوج الشخص قابلته أو ابنتها.
مسألة ٤- لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجاً شيء الخلق و المخنث و الفاسق و شارب الخمر.
مسألة ٥- يستحب الإشهاد في العقد و الإعلان به و الخطبة أمامه، أكملها ما اشتملت على التحميد و الصلاة على النبي صلّى اللَّه عليه و آله و الأئمة المعصومين (ع) و الشهادتين و الوصية بالتقوى و الدعاء للزوجين و يجزي الحمد للَّه و الصلاة على محمد و آله، بل يجزي التحميد فقط و إيقاعه ليلًا، و يكره إيقاعه و القمر في برج العقرب و إيقاعه في محاق الشهر و في أحد الأيام المنحوسة في كل شهر المشتهرة في الألسن بكوامل الشهر، و هي سبعة: الثالث و الخامس و الثالث عشر و السادس عشر و الحادي و العشرون و
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٢٠، ص ٣٣، ب ٦، ح ١٦.
[٢]- ر. ك: همان، ب ٢٨، ح ٨.
[٣]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٢٠، ص ٧٩، ب ١٤، ح ٤.
[٤]- ر. ك: همان، ب ٩، ح ٣٣.
[٥]- ر. ك: همان، ب ٢٩، ح ٣٤.
[٦]- ر. ك الكافى، جلد ٥، ص ٣٢٤، ح ١.
[٧]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٢٠، ص ٣٥، ب ٧، ح ٧.