مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٦٠ - كتاب الغصب
فدفع بغير فعله فلا ضمان عليه.
مسألة ٦٣- لو تعب حمّال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح بدون إذن صاحب الجدار فوقع بإسناده إليه ضمنه و ضمن ما تلف بوقوعه عليه، و لو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه سواء وقعت في الحال أو بعد إذا كان مستنداً إليه.
مسألة ٦٤- لو فتح قفصاً عن طائر فخرج و كسر بخروجه قارورة شخص مثلًا ضمنها على الأحوط، و كذا لو كان القفص ضيقاً مثلًا فاضطرب بخروجه فسقط و انكسر.
مسألة ٦٥- إذا أكلت دابة شخص زرع غيره أو أفسدته فإن كان معها صاحبها راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مصاحباً ضمن ما أتلفته، و إن لم يكن معها بأن انفلتت من مراحها مثلًا فدخلت زرع غيره ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا، نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره محل إشكال، و الأحوط الضمان، و ليس عليه ضمان إن كان نهاراً.
مسألة ٦٦- لو كانت الشاة أو غيرها في يد الراعي أو الدابة في يد المستعير أو المستأجر فأتلفتا زرعاً أو غيره كان الضمان على الراعي و المستأجر و المستعير لا على المالك و المعير.
مسألة ٦٧- لو اجتمع سببان للإتلاف بفعل شخصين فان لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان، و إلا كان الضمان على المتقدم في التأثير، فلو حفر شخص بئراً في الطريق و وضع شخص آخر حجراً بقربها فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر، و يحتمل قوياً اشتراكهماً في الضمان مطلقاً.
مسألة ٦٨- لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر دون فاعل السبب، فلو حفر شخص بئرا في الطريق فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً كان الضمان على الدافع دون الحافر، نعم لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمد رجله فكسرها كان الضمان على الواضع دون النائم.[١]
مسألة ٦٩- لو أكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من أكرهه، و ليس عليه ضمان، لكون السبب أقوى من المباشر، هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده، بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا، و أما إذا كان المال مضموناً في يده كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه فالظاهر ضمان كليهما، فللمالك الرجوع على أيهما شاء، فان رجع على المكره بالكسر لم يرجع على المكره بالفتح، بخلاف العكس، هذا إذا أكره على إتلاف المال، و أما لو أكره على قتل أحد معصوم الدم
[١]- ر. ك: القواعد الفقهيه للمحقق البجنوردى، ج ٢، ص ٣٥.