مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩ - كتاب الغصب
عليه الأرش كما مرّ في ضمان اليد.
مسألة ٥٦- لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها لم يضمن بسبب التسبيب إلا إذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من أمه و كانت الماشية في محال السباع و مظان الخطر و انحصر حفظها بحراسة راعيها، فعليه الضمان حينئذ على الأحوط.
مسألة ٥٧- و من التسبيب الموجب للضمان ما لو فك وكاءً ظرف فيه مائع فسال ما فيه. و أما لو فتح رأس الظرف ثم اتفق أنه قلبته الريح الحادثة أو انقلب بوقوع طائر عليه مثلًا فسال ما فيه ففي الضمان تردد و إشكال، نعم يقوى الضمان فيما كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة أو في مجتمع الطيور و مظان وقوعها عليه.
مسألة ٥٨- ليس من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح باباً على مال فسرق أو دلّ سارقاً عليه فسرقه، فلا ضمان عليه.[١]
مسألة ٥٩- لو وقع الحائط على الطريق مثلًا فتلف بوقوعه مال أو نفس لم يضمن صاحبه إلا إذا بناه مائلًا إلى الطريق أو مال إليه بعد ما كان مستوياً و قد تمكن صاحبه من الإزالة و لم يزله، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى.
مسألة ٦٠- لو وضع شربةً أو كوزاً مثلًا على حائطه فسقط و تلف به مال أو نفس لم يضمن إلا إذا وضعه مائلًا إلى الطريق أو وضعه على وجه يسقط مثله.
مسألة ٦١- و من التسبيب الموجب للضمان أن يشعل ناراً في ملكه و داره فتعدت و أحرقت دار جاره مثلًا فيما إذا تجاوز قدر حاجته و يعلم أو يظن تعديها لعصف الهواء مثلًا، بل الظاهر كفاية الثاني فيضمن مع العلم أو الظن بالتعدي و لو كان بمقدار الحاجة، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدية فتبين خلافه، كما إذا كانت ريح حين اشتعال النار و هو قد اعتقد أن بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار فتبين خلافه، نعم لو كان الهواء ساكناً بحيث يؤمن معه من التعدي فاتفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها يقوى عدم الضمان.
مسألة ٦٢- إذا أرسل الماء في ملكه فتعدى الى ملك غيره فأضرّ به ضمن و لو مع اعتقاده عدم التعدي، نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره في صورة اعتقاده عدم التعدي محل إشكال، و الأحوط الضمان، و لو كان طريقه الى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء
[١]- و لعلّ الوجه فيه أنّ عمله من الفتح اوالدلالة لا يكون مستلزماً للإتلاف لأنّه وقع بسبب السرقه التى هى صادرة عن السارق عن توجّه و اختيار ... ر. ك: همان، ص ١٥٠.