مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - كتاب الوصيّة
عدم الإطلاق و أن نظره مقصور على موته في هذه الأحوال لا يجوز العمل بها، و إلا فالأقرب الأخذ بها و العمل عليها و لو مع طول المدة إلا إذا نسخها، سيّما إذا ظهر من حاله أن عدم الإيصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصية السابقة كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصية مثلًا.
مسألة ٦٣- لا تثبت الوصية بالولاية سواء كانت على المال أو على الأطفال إلا بشهادة عدلين من الرجال، و لا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات بالرجال، و أما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين و شاهد و يمين و شهادة رجل عدل و امرأتين عادلتين، و تمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين أحدهما- أنها تثبت بشهادة النساء منفردات و إن لم تكمل أربع و لم تنضم اليمين، فتثبت ربعها بواحدة عادلة، و نصفها باثنتين، و ثلاثة أرباعها بثلاث، و تمامها بأربع، ثانيهما- أنها تثبت بشهادة رجلين ذميين عدلين في دينهما عند الضرورة و عدم عدول المسلمين، و لا تقبل شهادة غير أهل الذمة من الكفار.
مسألة ٦٤- لو كانت الورثة كباراً و أقروا كلهم بالوصية بالثلث و ما دونه لوارث أو أجنبي أو بأن يصرف في مصرف تثبت في تمام الموصى به، و يلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم، و لا يحتاج إلى بيّنة، و إن أقربها بعضهم دون بعض فان كان المقر اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام، لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقر و شهادة بالنسبة إلى غيره، فلا يحتاج إلى بيّنة أخرى و إلا تثبت بالنسبة إلى حصة المقر، و يحتاج إلى البينة في الباقين، نعم لو كان المقر عدلًا واحداً و كانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص كفى ضم يمين المقر له بإقرار المقر في ثبوت التمام، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصة الباقين على حذو ما تقدم في المسألة السابقة، و بالجملة المقر من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبي، فيثبت به ما يثبت به.
مسألة ٦٥- لو أقر الوارث بأصل الوصية كان كالأجنبي، فليس له إنكار وصاية من يدعيها، و لا يسمع منه كغيره، نعم لو كانت الوصية متعلقة بالقصّر أو العناوين العامة كالفقراء أو وجوه القرب كالمساجد و المشاهد أو الميت نفسه كإستيجار العبادات و الزيارات له و نحو ذلك كان لكل من يعلم كذب مدعي الوصاية خصوصاً إذا رأى منه الخيانة الإنكار عليه و الترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة، لكن الوارث و الأجنبي في ذلك سيّان إلا فيما تعلقت بأمور الميت، فإنه لا يبعد أولوية الوارث من غيره، و اختصاص حق الدعوى به مقدماً على غيره.