مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - كتاب الوصيّة
مسألة ٤٧- لو لم ينجز الوصي ما أوصي اليه في حياته ليس له أن يجعل وصيا لتنجيزه بعد موته إلا إذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء.[١]
مسألة ٤٨- الوصي أمين. فلا يضمن ما كان في يده إلا مع التعدي أو التفريط و لو بمخالفة الوصية، فيضمن لو تلف.
مسألة ٤٩- لو أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص أو كيفية خاصة اقتصر عليه و لم يتجاوز إلى غيره، و أما لو أطلق بأن قال: «أنت وصيي» من دون ذكر المتعلق فالأقرب وقوعه لغواً إلا إذا كان هناك عرف خاص و تعارف يدل على المراد، فيتبع كما في عرف بعض الطوائف، حيث ان مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون، و استيفاء ماله على الناس، و رد الأمانات و البضائع إلى أهلها، و إخراج ثلثه و صرفه فيهما ينفعه و لو بنظر الحاكم من استيجار العبادات و أداء الحقوق الواجبة و المظالم و نحوها، نعم في شموله بمجرده للقيمومة على الأطفال تأمل و إشكال، فالأحوط أن يكون تصديه لأمورهم بإذن من الحاكم، و بالجملة المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده، فيختلف باختلاف الأعصار و الأمصار.
مسألة ٥٠- ليس للوصي أن يعزل لنفسه بعد موت الموصي و لا أن يفوض أمر الوصية إلى غيره، نعم له التوكيل في بعض الأمور المتعلقة بها ممّا لم يتعلق الغرض إلا بوقوعها من أي مباشر كان خصوصاً إذا كان ممّا لم يجز العادة على مباشرة أمثال هذا الوصي و لم يشترط عليه المباشرة.
مسألة ٥١- لو نسي الوصي مصرف الوصية مطلقاً فان تردد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى، أو جهات محصورة يقسط بينها، و تحتمل القرعة، و يحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها و لا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب، و إن تردد بين أشخاص أو جهات غير محصورة يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأول، و الأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة، و جهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة.
مسألة ٥٢- لو أوصى الميت وصية عهدية و لم يعين وصياً أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولاه، و لو لم يكن الحاكم و لا منصوبه تولاه من المؤمنين من يوثق به.[٢]
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الوصيه، ص ١٨٩.
[٢]- ر. ك: الكافى، جلد ٧، ص ٥٨، ح ٧ و وسائل الشيعه، جلد ١٩، ص ٣٩٣، كتاب الوصايا، ب ٦١، ح ١.